قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢٠
لكل واحد واحد من الظالمين ، فإن هذا أخص والجيش معينون ، ويقال إن يزيد إنما غزا القسطنطينية لأجل هذا الحديث » .
وقال في مجموع الفتاوى : ٣ / ٤١٣ : « ومع هذا فإن كان فاسقاً أو ظالماً فالله يغفر للفاسق والظالم لا سيما إذا أتى بحسنات عظيمة . وقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر أن النبي ( ٦ ) قال : أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور له وأول جيش غزاها كان أميرهم يزيد بن معاوية » . ( ونحوه في : ٤ / ٤٨٦ ، و : ١٨ / ٣٥٢ وفي كتابه رأس الحسين ( ٧ ) / ٢٠٧ ، وكتابه الجواب الصحيح : ٦ / ١١٧ ) .
أقول : لقد كذبوا في وجود غزوة لمعاوية لقبرص ، وغزوة ليزيد للقسطنطينية ، ثم كذبوا على النبي ( ٦ ) لإثبات منقبة لمعاوية وابنه !
وقد كشفنا في المجلد الثاني من جواهر التاريخ ، تزويرهم غزوة معاوية وغزوة يزيد معاً ، وذكرنا نصوصاً في أن معاوية لم يذهب إلى قبرص ، وأن يزيداً تخلف عن الجيش الذي كان ينتظره في « الغذقذونة » القريبة من أنطاكية ، حتى وقع في الجيش مرض فتوفي منه كثيرون ، ومنهم أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه ، وأوصاهم أن يحملوا جنازته ويدفنوه في أقرب نقطة من القسطنطينية ، وأنهم ساروا بجنازته ودفعوا إلى الروم مالاً ، حتى سمحوا لهم بدفنه !
فقد روى عبد الرزاق : ٥ / ٢٧٩ ، أن أبا أيوب أوصى في مرضه : « إذا أنا متُّ فسرْ بي في أرض العدو ما استطعت ، ثم ادفني » !