قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢١
المسألة السادسة
يظهر لك تحيُّز المصادر ورواة السلطة إذا قايست طمسهم لدور عبد القيس وأبطالهم مثل سوار بن همام وابنه عبد الله رضي الله عنهما ، وتضخيمهم لعتبة بن غزوان ووصفه بأنه قائد كبير ، مصَّر البصرة ، وفتح ميسان ، وغيرها !
قال ابن حجر في الإصابة : ٤ / ٣٦٣ : « عتبة بن غزوان . . بن وهب المازني حليف بني عبد شمس أو بني نوفل ، من السابقين الأولين وهاجر إلى الحبشة ، ثم رجع مهاجراً إلى المدينة ، رفيقاً للمقداد وشهد بدراً وما بعدها ، وولاه عمر في الفتوح فاختط البصرة وفتح فتوحاً . وكان طويلاً جميلاً روى له مسلم وأصحاب السنن . وفي مسلم من حديثه : لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله ( ٦ ) ما لنا طعام إلا ورق الشجر . . قدم على عمر يستعفيه من الإمرة فأبى ، فرجع فمات في الطريق بمعدن بني سليم . . وعاش سبعاً وخمسين سنة ودعا الله فمات » !
وفي تاريخ خليفة / ٨٥ : « فبعث عمر عتبة بن غزوان ، أحد بني مازن بن منصور ، في شهر ربيع سنة أربع عشرة ، فمكث أشهراً لا يغزو » .
وفي الطبقات : ٧ / ٧ : « وكان سعد يكتب إلى عتبة وهو عامله ، فوجد من ذلك عتبة ( أي كان يأمره سعد فاستنكف ، لأنه يرى نفسه أكبر منه ) فاستأذن عمر أن يقدم عليه فأذن له ، واستخلف على البصرة المغيرة بن شعبة ، فقدم عتبة على عمر فشكا إليه تسلط سعد عليه ، فسكت عنه عمر فأعاد ذلك عتبة مراراً ، فلما أكثر على عمر قال : وما عليك يا عتبة أن تقر بالإمرة لرجل من قريش له صحبة مع رسول الله