قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٢
المقدادية قرب بعقوبة ) وكان مشؤوماً على آل ساسان . فلما قتل إخوته جزع جزعاً شديداً ، ويقال إنه لما كان اليوم الثاني من اليوم الذي قتلهم فيه ، دخلت عليه بوران وآزرميدخت أختاه فأسمعتاه وأغلظتا له ، وقالتا : حملك الحرص على ملك لا يتم ، على قتل أبيك وجميع إخوتك وارتكبت المحارم ! فلما سمع ذلك منهما بكى بكاءً شديداً ورمى بالتاج عن رأسه ، ولم يزل أيامه كلها مهموماً مدنفاً ( مريضاً ) ويقال إنه أباد من قدر عليه من أهل بيته ، وإن الطاعون فشا في أيامه حتى هلك الفرس إلا قليلاً منهم ، وكان ملكه ثمانية أشهر » !
ثم حكم ابنه أردشير سنة ونصفاً . ثم حكم القائد شهر براز أربعين يوماً .
ثم حكم كسرى بن قباذ ثلاثة أشهر . ثم حكمت بوران بنت كسرى سنة ونصفاً وهي التي قال النبي ( ٦ ) فيها : لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة . ثم حكم فيروز جشنس بنده ستة أشهر . ثم حكمت آزر ميدخت بنت كسرى ، ستة أشهر .
ثم حكم فرُّخْزاذ خسرو بن أبرويز سنة . ثم حكم يزجرد بن شهريار عشرين سنة ، وكان هارباً من المسلمين ، حتى قتله طَحَّانٌ في خلافة عثمان سنة ٣٢ . ( اليعقوبي : ١ / ١٥٦ ، والطبري : ١ / ٥٨٧ ) .
وقال ابن حبيب في المحبر / ١٧٧ : « ثم وثب على كسرى إبرويز ابنه شيرويه فقتله وقتل أخوته ، فكان ملكه ثمانية أشهر . وفي ملكه وقع الطاعون في أشراف فارس وعظمائها فماتوا ومات شيرويه فيه . ثم ملك ابنه أردشير بن شيرويه وكان غلاماً فاغتاله شهربراز فقتله ، فكان ملكه سنة إحدى عشرة من الهجرة . ثم ملك بعده شهربراز ثمانية وثلاثين يوماً . ثم ملك بعده ابن أخ لكسرى يقال له كسرى بن قباذ بن هرمز عشرة أشهر ، ثم قتل . ثم ملك رجل من ولد