قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١٦
وكان عبد الله هذا من قادة الفتح المميزين . قال عنه ابن الأثير في الكامل : ٣ / ٤٣٧ ، وابن حبيب في المحبر / ١٥٤ : « وكان كريماً لم يوقد أحد في عسكره ناراً . وكان في ثغر السند ومعه أربعة آلاف رجل ، فلم تكن توقد مع ناره نار ، فنظر ليلة فإذا رجل يطبخ فسأل عن النار فقالوا : لرجل وَلدت امرأته في هذه الليلة ، فعمل لها خبيصاً . فأمر صاحب طعامه أن يطعم الناس مع الطعام الخبيص ثلاثة أيام » !
فمن الطبيعي أن يغمطه الرواة حقه فيقولوا : « ثم سار بن عامر نحو مرو الروذ فوجه إليها عبد الله بن سوار بن همام العبدي فافتتحها » . ( الطبقات : ٥ / ٤٦ ) .
وفي تاريخ خليفة / ١٥٦ : « وفيها بعث ابن عامر عبد الله بن سوار العبدي فافتتح القيقان وأصاب غنائم وقاد منها خيلاً . فالبراذين القيقانية من نسل تلك الخيل » .
وقيقان كما في معجم البلدان : ٤ / ٤٢٣ : « بلاد قرب طبرستان ، وفي كتاب الفتوح : في سنة ٣٨ وأول سنة ٣٩ في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، توجه إلى ثغر السند الحارث بن مرة العبدي متطوعاً بإذن علي رضي الله عنه فظفر وأصاب مغنماً وسبياً ، وقسم في يوم واحد ألف رأس ، ثم إنه قتُل ومن معه بأرض القيقان إلا قليلاً وكان مقتله في سنة ٤٢ . . ثم ولَّى عبد الله بن عامر في سنة ٤٥ في زمن معاوية عبد الله بن سوار العبدي . . ثغر الهند فغزا القيقان فأصاب مغنماً ، ثم وفد إلى معاوية وأهدى إليه خيلاً قيقانية ، وأقام عنده ثم رجع وغزا القيقان فاستجاش الترك فقتلوه » .