قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٦٩
وقاد خالد بن سعيد معركة فحل أيضاً
ثم كانت معركة فِحل في فلسطين ، وقائدها خالد بن سعيد رضي الله عنه وتقع قيسارية على ساحل فلسطين بين حيفا ويافا ، ويقع بمحاذاتها إلى داخل فلسطين سهل بيسان ، وبمحاذاته إلى الداخل تقع فِحل ، وهي قريبة نسبياً من اليرموك ، الذي هو داخل سوريا ، وبعده باتجاه دمشق مرج الصفر ثم تأتي دمشق . فهذه المواقع متقاربة ، وهي وأجنادين ومؤتة حول القدس ، وكلها مواقع تجمع للجيش الذي يقصد فتح القدس أو الدفاع عنها .
ولذلك اتخذ الروم « فِحْل » نقطة تجمع جديدة ، بعد هزيمتهم في معركة مرج الصفر ، وفتح المسلمين لدمشق .
قال ابن الأعثم : ١ / ١٥٣ : « ومرت الروم على وجوهها عباديد ( متفرقين ) مشردين في البلاد ، فمنهم من صار إلى فِحل وهي مدينة مطلة على موضع من بلد الأردن يقال له الأهوية ( أي الأودية وهي الواقوصة التي يأتي ذكرها في اليرموك ) والماء يجري من تحتها ، فتحصنت الروم بفحل ، ومر الباقون على وجوههم مشردين فمنهم من صار إلى هرقل ملك الروم ، ومنهم من صار إلى حصون الشام فتحصنوا فيها ) .
وذكر بعض المؤرخين أن معركة فحل كانت قبل فتح دمشق ، وقال بعضهم إنها كانت بعد اليرموك .
والصحيح أن اليرموك كانت آخر معارك المسلمين مع الروم ، وأن كل المعارك بعد اليرموك كانت مع حاميات محلية أو رومية ، لمدن أو حصون .