قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٤
( ٨ ) عناصر موقف علي ( ٧ ) من نظام الخلافة القرشية
أ . قرر الإمام ( ٧ ) أن لا يقاومهم بالقوة ، لأن النبي ( ٦ ) أمره إن لم يجد ناصراً أن يحقن دمه ودم أهل بيته . قال ( ٧ ) كما في كتاب سليم بن قيس / ٢١٥ : « أخبرني رسول الله ( ٦ ) بما الأمة صانعة بي بعده ، فلم أك بما صنعوا حين عاينته بأعلم مني ولا أشد يقيناً مني به قبل ذلك ، بل أنا بقول رسول الله ( ٦ ) أشد يقيناً مني بما عاينت وشهدت ! فقلت : يا رسول الله ، فما تعهد إلي إذا كان ذلك ؟ قال : إن وجدت أعواناً فانبذ إليهم وجاهدهم ، وإن لم تجد أعواناً فاكفف يدك واحقن دمك حتى تجد على إقامة الدين وكتاب الله وسنتي أعواناً » .
ب . أعلن ( ٧ ) أنه لن يعترف بشرعية نظامهم ، إلا اعتراف المُكره المُجبر ، لمن أجبره وقهره . ولذلك قال المفيد ( رحمه الله ) إنه ( ٧ ) لم يبايع ولا ساعة !
ومن العجيب أن من خالفنا يحتجون بأنه ( ٧ ) بايع ، حتى لو كان مجبراً أو مكرهاً ، مع أنهم يروون أن النبي ( ٦ ) قال : إنما الأعمال بالنيات ، وإنه لا قيمة لفعل أكره عليه صاحبه ، ولا يصح فعلٌ من مكرهٍ . فكيف تصح بيعة المُكره ؟ !
قال المفيد في المقنعة / ٦١٢ : « ولا يصح بيع بإكراه ، ولا يثبت إلا بإيثار واختيار » .
وقال الشيخ الأنصاري في المكاسب : ٣ / ٣١١ : « الإكراه لغة وعرفاً : حمل الغير على ما يكرهه . ويعتبر في وقوع الفعل عن ذلك الحمل اقترانه بوعيد منه مظنون الترتب على ترك ذلك الفعل ، مُضِرٍّ بحال الفاعل أو متعلقه ، نفساً أو عرضاً أو مالاً » .
وفي صحيح البخاري : ٨ / ٥٧ : « باب لا يجوز نكاح المكره . عن خنساء بنت خذام الأنصارية أن أباها زوجها وهي ثيب ، فكرهت ذلك ، فأتت النبي فرد