قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٣
وأما غيرها مما فتحت في زمان خلافة الثاني ، وهي أغلب ما فتحت ، فظاهر بعض الأخبار كون ذلك أيضاً بإذن مولانا أمير المؤمنين ( ٧ ) وأمره .
ففي الخصال في أبواب السبعة في باب أن الله تعالى يمتحن أوصياء الأنبياء في حياة الأنبياء في سبعة مواطن ، وبعد وفاتهم في سبعة مواطن : عن أبيه وشيخه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن الحسين بن سعيد ، عن جعفر بن محمد النوفلي ، عن يعقوب بن الرائد ، عن أبي عبد الله جعفر بن أحمد بن محمد بن عيسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، عن يعقوب بن عبد الله الكوفي ، عن موسى بن عبيد ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر ( ٧ ) أنه أتى يهودي أمير المؤمنين ( ٧ ) في منصرفه عن وقعة النهروان فسأله عن تلك المواطن . . وفيه قوله ( ٧ ) : وأما الرابعة ، يعني من المواطن الممتحن بها بعد النبي ( ٦ ) ، فإن القائم بعد صاحبه ، يعني عمر بعد أبي بكر ، كان يشاورني في موارد الأمور فيصدرها عن أمري ، ويناظرني في غوامضها فيمضيها عن رأيي ، لا أعلم أحداً ولا يعلمه أصحابي يناظره في ذلك غيري . . . الخبر .
والظاهر أن عموم الأمور إضافي بالنسبة إلى ما لا يقدح في رئاسته ، مما يتعلق بالسياسة ، ولا يخفى أن الخروج إلى الكفار ودعاءهم إلى الإسلام من أعظم تلك الأمور بل لا أعظم منه . وفي سند الرواية جماعة تخرجها عن حد الاعتبار ، إلا أن اعتماد القميين عليها وروايتهم لها مع ما عرف من حالهم لمن تتبعها من أنهم لا يخرجون في كتبهم رواية في راويها ضعف إلا بعد احتفافها بما يوجب الاعتماد عليها ، جابرٌ لضعفها في الجملة . مضافاً إلى ما اشتهر من حضور أبي محمد الحسن ( ٧ ) في بعض الغزوات ، ودخول بعض خواص أمير المؤمنين ( ٧ ) من الصحابة كعمار في أمرهم . وفي صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( ٧ ) قال :