قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٨
وصار إهلاك سابور لإياد مثلاً يضرب ، واشتهر البيتان التاليان ، واستشهد بهما أمير المؤمنين ( ٧ ) مشبهاً معاوية بسابور ، وهما كما في مروج الذهب ( ١ / ١١٠ ) :
إن حَيّاً يرى الصلاح فساداً * أو يرى الغي في الأمور رشادا
لقريب من الهلاك كما أه * - لك سابورُ بالسواد أيادا » .
)
وذكر في معجم البلدان ( ٢ / ٢٦٧ ) ، أن سابوراً آخر كان ملك الفرس غزا بجيشه حصن الحضر ، وقتل ملكه وسيطر عليه .
طلب النبي ( ٦ ) من القبائل العراقية أن يأخذوه إليهم
كان العرب يحجون إلى مكة في ذي الحجة ويعتمرون في رجب ، ويقيمون سوق عُكاظ بعد موسم الحج . وقد أمر الله نبيه ( ٦ ) أن يلتقي بهم ويدعوهم إلى الإسلام ، ويطلب منهم أن يحموه ليبلغ رسالة ربه ، لأن قريشاً منعته من تبليغها .
ففي تفسير العياشي : ٢ / ٢٥٣ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : إكتتم رسول الله ( ٦ ) بمكة سنين ليس يظهر ، وعلي معه وخديجة ( : ) . ثم أمره الله أن يصدع بما يؤمر ، فظهر رسول الله ( ٦ ) فجعل يعرض نفسه على قبائل العرب .
وعدَّد منها المقريزي في إمتاع الأسماع ( ١ / ٤٩ ) خمس عشرة قبيلة ، فقال : « عرض نفسه على القبائل أيام الموسم ودعاهم إلى الإسلام وهم : بنو عامر ، وغسان ، وبنو فزارة ، وبنو مرة ، وبنو حنيفة ، وبنو سليم ، وبنو عبس ، وبنو نصر ، وثعلبة بن عكابة ، وكندة ، وكلب ، وبنو الحارث بن كعب ، وبنو عذرة ، وقيس بن الخطيم » . ونضيف إليهم قبيلة ثقيف حيث قصدهم في الطائف ، والأوس والخزرج الذين قبلوا عرضه وبايعوه ، فهاجر إليهم .