قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣١٨
عبد الله بن بديل الخزاعي رائد فتح وسط إيران
قال البلاذري في فتوح البلدان : ٢ / ٣٨٣ : « وجه عمر بن الخطاب عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي إلى إصبهان سنة ثلاث وعشرين ، ويقال بل كتب عمر إلى أبى موسى الأشعري يأمره بتوجيهه في جيش إلى إصبهان فوجهه ، ففتح عبد الله بن بديل جِيْ صلحاً بعد قتال ، على أن يؤدى أهلها الخراج والجزية ، وعلى أن يؤمنوا على أنفسهم وأموالهم ، خلا ما في أيديهم من السلاح .
ووجه عبد الله بن بديل الأحنف بن قيس وكان في جيشه إلى اليهودية ، فصالحه أهلها على مثل ذلك الصلح . وغلب ابن بديل على أرض إصبهان وطساسيجها وكان العامل عليها إلى أن مضت من خلافة عثمان سنة ، ثم ولاها عثمان السائب بن الأقرع » .
ومعنى ذلك أن عبد الله عمل أكثر من عشر سنين في فتوح وسط إيران . وعبد الله بن بديل وأبوه وإخوته وأولاده ، من الشيعة المخلصين لأمير المؤمنين ( ٧ ) ، وكانت خزاعة متحالفة مع عبد المطلب رضي الله عنه ، واستمرت على حلفها مع النبي ( ٦ ) ، ووفى لها النبي ( ٦ ) عندما اعتدت عليها كنانة وساعدتها قريش ، فجاء الخزاعيون إلى المدينة يشكون إليه وقال شاعرهم :
يا رب إني ناشدٌ محمدا * حِلْفَ أبينا وأبيه الأتلدا
قد كنتمُ ولداً وكنا والدا * ثَمَّتَ أسلمنا فلم ننزعْ يدا
إن قريشاً أخلفوك الموعدا * ونقضوا ميثاقَك المؤكدا
وزعموا أن لست أدعو أحدا * وهم أذلُّ وأقلُّ عددا