قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢٦
معركة تستر والهرمزان
أرسل يزدجرد الهرمزان إلى تستر
بعد انتصار المسلمين في القادسية وانهزام جيش الفرس ، لم يستطع يزدجرد أن يجمع قواته ، كما تأخر وصول القوات إليه من داخل إيران ، فهرب إلى حلوان .
ثم وصلت القوات الآتية للدفاع عن المدائن ، فتجمعت في جلولاء وخانقين .
لذلك فتح المسلمون المدائن بدون معركة مهمة ، وتوجهوا إلى جلولاء فكانت معركة كبيرة قادها البطل الشيعي هاشم المرقال ، ورفقاؤه الأبطال أمثال حجر بن عدي ، وعدي بن حاتم الطائي ، وعمرو بن معدي كرب ، وانتصروا ، وتقدموا إلى حلوان ففتحوها بدون قتال يذكر ، فهرب يزدجرد إلى أصفهان .
قال البلاذري : ٢ / ٣٨٧ : « هرب يزدجرد من المدائن إلى حلوان ، ثم إلى إصبهان فلما فرغ المسلمون من أمر نهاوند ، هرب من إصبهان إلى إصطخر » .
أما تستر وهي معربة عن « شوشتر » أي البلد الأنزه والأطيب ( معجم البلدان : ٢ / ٢٩ ) فقد كانت عاصمة الأهواز ، وترتبط معركتها بالهرمزان أو الهرمزدان ، وهو أخ زوجة كسرى ، وخال ابنه شيرويه الذي قتل أباه وملك بعده شهوراً . وكان الهرمزان ملك الأهواز ، ومن قادة الفرس في القادسية وغيرها .
قال الطبري : ٣ / ١٧١ : « كان الهرمزان من أحد البيوتات السبعة في أهل فارس ، وكانت أمَّتُهُ ( قومه ) في مهرجان قذق وكور الأهواز ، فهؤلاء بيوتات دون سائر