قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١
الفصل الأول : التأصيل القانوني والشرعي للفتوحات
( ١ ) هل يأذن الله تعالى باحتلال بلاد الغير ؟
قال الغربيون إن الفتوحات الإسلامية ظلمٌ للشعوب ، لأنها احتلال لأراضي الغير ، ومصادرة لحرياتهم وأموالهم ، وفرض للإسلام عليهم بالقوة .
وقد اتهموا الإسلام بسبب ذلك بأنه نظام « ثيوقراطي » يعطي النبي ( ٦ ) وخليفته صلاحيات مطلقة باسم الله تعالى ، ويقمع الرأي المخالف ، ويسلب حريات الشعوب ، ويجبرها على دينه .
وأجاب بعض المسلمين بأن كل حروب النبي ( ٦ ) دفاعية ، واحتجوا بعدد منها ، واستندوا إلى آية : لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ . .
فرد عليهم آخرون بأن هذا الجواب لا يصح ، لأن آيات فرض الجهاد والقتال صريحة في تشريع القتال للدفاع والهجوم معاً . ولأن الفقهاء دونوا في مصادر الفقه أحكام الجهاد الدفاعي والابتدائي بالتفصيل ، وفي كل المذاهب . كالكافي : ٥ / ١٣ ، والمبسوط : ٢ / ٢ ، والجواهر : ٢١ / ٣ ، والمجموع : ١٩ / ٢٦٥ ، والمغني : ١٠ / ٣٦٤ .