قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤١٦
وقال ابن عبد البر في الإستيعاب : ٢ / ٧٤٧ : « عن ابن شهاب : قتل ضرار بن الأزور يوم أجنادين في خلافة أبي بكر . وقال غيره : توفي ضرار بن الأزور في خلافة عمر بالكوفة . وذكر الواقدي قال : قاتل ضرار بن الأزور يوم اليمامة قتالاً شديداً حتى قطعت ساقاه جميعاً فجعل يحبو على ركبتيه ويقاتل وتطؤه الخيل ، حتى غلبه الموت . وقد قيل مكث ضرار باليمامة مجروحاً ثم مات قبل أن يرتحل خالد بيوم . قال : وهذا أثبت عندي من غيره . وقد قيل مكث ضرار باليمامة مجروحاً ثم مات قبل أن يرتحل خالد بيوم . وهذا أثبت عندي من غيره » .
فهؤلاء كبار علمائهم يقولون إن ضراراً قتل في اليمامة قبل سنين من فتح الشام ، ومع ذلك نسبوا إليه بطولات ، بعضها مكذوبٌ من أصله ، وبعضها لغير الأشتر ، وبعضها للأشتر ، كقتل باهان أو ماهان ، قائد جيوش هرقل !
وحتى لو صح قول ابن شهاب الزهري أن ضراراً لم يقتل في اليمامة ، فقد قتل في أجنادين ، وهي قبل اليرموك بسنة ! فكيف نسبوا له البطولات في اليرموك ؟ !
وينبغي أن نختم هنا بسؤال : أين كان خالد بن الوليد وقادة الجيوش الأبطال عن مبارزة جرجيس والصقلار وماهان ، وعندما انهزم المنهزمون ؟ !
مالك الأشتر آية ربانية بشر بها النبي ( ٦ )
فقد وعد أمير المؤمنين علي ( ٧ ) بآية ربانية في معركة اليرموك هي مالك الأشتر رضي الله عنه ! فعندما أرسل أبو عبيدة إلى عمر يطلب المدد ، فخاف عمر والصحابة وبكوا ، قال لهم علي ( ٧ ) كما في رواية الواقدي ( ١ / ١٧٧ ) : « أبشروا رحمكم