قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٥٠
وأما خسائر المسلمين ففي الإستيعاب : ٣ / ١٠٨٣ : « استشهد من المسلمين بأجنادين ثلاثة عشر رجلاً ، منهم عكرمة بن أبي جهل ، وهو ابن اثنتين وستين سنة » .
لكن الذين ذكروا في ترجمتهم أنهم قتلوا في أجنادين أكثر من هذا العدد . ويمكن معرفة عدد الجرحى في أجنادين من معركة مرج الصُّفَّر الشبيهة بها ، حيث قال البلاذري ( ١ / ١٤١ ) : « وجرح من المسلمين زهاء أربعة آلاف » .
فينبغي أن لا يقل عدد الشهداء عن مئة ليتناسب مع الأربعة آلاف جريح .
على أن الذي قلل عدد القتلى هو سرعة هزيمة الروم في أجنادين بسبب قتل القائد الملكي وبقية القادة . لذلك لم يقبل الروم بهذه الهزيمة المفاجئة وأعادوا تنظيم قواتهم بسرعة ، وفتحوا معركة مرج الصُّفَّر بين دمشق والجولان ، فكانت بعد أجنادين بعشرين يوماً .
١١ . افتتح معركة أجنادين حفيدان لعبد المطلب ، ثأراً لجعفر بن أبي طالب ، فقد كان الزبير أكبر أبناء عبد المطلب ، وكان وصي أبيه رضي الله عنهما ، وهو صاحب حلف الفضول لنصرة المظلوم وحفظ حرمة الكعبة ، وقد حضره النبي ( ٦ ) قبل بعثته ، ومدحه وأقره بعد بعثته ، وتوفي الزبير قبل بعثة النبي ( ٦ ) .
وكان ابنه عبد الله مسلماً ، وكان من الذين ثبتوا مع النبي ( ٦ ) في حنين .
وذكرت مصادر المغازي أن عبد الله كان أول من برز يوم أجنادين عندما برز بطريق مُعَلَّم ودعا إلى المبارزة ، وكانوا يعطون للفارس الشجاع درجة بطريق ، والمُعَلَّم : الذي عنده درجة في الفروسية ، فبرز إليه عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب ، فاختلفا ضربات ثم قتله عبد الله بن الزبير ، ولم يتعرَّض لسلبه مع أنهم