قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٢٢
علي ( ٧ ) يستكمل في خلافته فتح خراسان
من ظلامات أمير المؤمنين ( ٧ ) أنهم أشاعوا عنه أنه أوقف الفتوحات ، وأن معاوية بن أبي سفيان واصلها ، مع أن الواقع بالعكس تماماً !
قال ابن الأعثم ( ٢ / ٥٣٩ ) : « فنادى علي في الناس فجمعهم ، ثم خطبهم خطبة بليغة وقال : أيها الناس : إن معاوية بن أبي سفيان قد وادع ملك الروم ، وسار إلى صفين في أهل الشام عازماً على حربكم ، فإن غلبتموهم استعانوا عليكم بالروم » وقد صححوا روايته في مسند أحمد : ٤ / ١١١ ، وتفسير ابن كثير : ٢ / ٣٣٣ .
وقال المسعودي في مروج الذهب : ٢ / ٣٧٧ : « وامتنع المسلمون عن الغزو في البحر والبر لشغلهم بالحروب ، وقد كان معاوية صالح ملك الروم على مال يحمله إليه لشغله بعلي ( ٧ ) ) .
بل مدحوا معاوية لتقواه في وفائه بعهده للروم ، أما الوفاء لعلي والحسن ( ٨ ) فهو غير واجب ! قال البلاذري : ١ / ١٨٨ : « إن الروم صالحت معاوية على أن يؤدى إليهم مالاً ، وارتهن معاوية منهم رهناء فوضعهم ببعلبك . ثم إن الروم غدرت فلم يستحل معاوية والمسلمون قتل من في أيديهم من رهنهم وخلوا سبيلهم وقالوا : وفاء بغدر خير من غدر بغدر » !
بل أفرط بعض علماء السلطة فأفتى بوجوب إطلاق الرهائن ! قال النويري في نهاية الإرب : ٦ / ١٦٤ ، بعد مدح معاوية : « فإن حاربونا وجب إطلاق رهائنهم وإبلاغ الرجل منهم مأمنهم ، وإيصال النساء والأطفال والذراري إلى أهليهم » !