قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣٩
وسأل أبو عبيد : أين مقتل هذه الدابة ؟ فقيل خرطومه ، فحمل فضرب خرطوم الفيل ، وحمل عليه أبو محجن بن حبيب الثقفي فضرب رجله فعلقها ، وحمل المشركون فقتل أبو عبيد ، ويقال إن الفيل برك عليه فمات تحته !
فأخذ اللواء أخوه فقتل ، فأخذه ابنه جبر فقتل . ثم إن المثنى بن حارثة أخذه ساعةً وانصرف بالناس ، وبعضهم على حامية بعض ( يحمون بعضهم لينسحبوا ) وقاتل عروة بن زيد الخيل يومئذ قتالاً شديداً عُدِل بقتال جماعة ، وقاتل أبو زبيد الطائي الشاعر حميةً للمسلمين بالغربية ، وكان أتى الحيرة في بعض أموره وكان نصرانياً . وأتى المثنى أليس فنزلها ، وكتب إلى عمر بن الخطاب بالخبر مع عروة بن زيد . . وكانت وقعة الجسر يوم السبت في آخر شهر رمضان سنة ثلاث عشرة » .
وفي الأغاني : ١٩ / ١٠ : « فقال أبو محجن الثّقفيّ يرثي أبا عبيد :
وأنّى تسدّت نحونا أم يوسفٍ * ومن دون مسراها فيافٍ مجاهلُ
إلى فتية بالطَّفّ نيلت سراتهم * وغودر أفراسٌ لهم ورواحلُ
وأضحى أبو جَبْرٍ خلاءً بيوته * وقد كان يغشاها الضعاف الأرامل
وأضحى بنو عمرو لدى الجسر منهم * إلى جانب الأبيات جودٌ ونائل
وما لمتُ نفسي فيهم غير أنها * لها أجلٌ لم يأتها وهو عاجل
وما رمتُ حتى خرقوا بسلاحهم * إهابي وجادت بالدماء الأباجل
وحتى رأيتُ مهرتي مزوَئِرة * من النبل يدمى نحرها والشواكل
وما رحتُ حتى كنت آخر رائح * وصُرِّع حولي الصالحون الأماثل
مررت على الأنصار وسط رحالهم * فقلت : ألا هل منكم اليوم قافل