قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨
للمسلمين . وهذا التصرف في الأنفس والملكيات لا يجوز إلا لمن له الولاية العامة على البلاد والعباد ، وإلا كان عمله غير قانوني ولا شرعي !
ومن هنا قد تركز بحث فقهائنا رضوان الله عليهم ، على المسائل الفقهية التالية :
١ . هل صدر الإذن من أمير المؤمنين ومولى الناس عليٍّ ( ٧ ) بالفتوحات ؟
٢ . هل شاور أبو بكر وعمر علياً ( ٧ ) في الفتوحات وإدارتها ، وهل مَكَّنَاهُ أن يقوم بخبرته العسكرية بوضع خططها وإدارة معاركها ، كلياً أو جزئياً ؟
٣ . هل شارك علي ( ٧ ) بنفسه أو بأولاده أو بتلاميذه وشيعته ، في حروب الفتح ؟
٤ . وإن لم يأذن ( ٧ ) ولم يشارك ولم يرض ، فهل أمضى الفتوحات وما نتج عنها من نقل ملكيات من الفرس والروم وغير المسلمين ، إلى المسلمين ؟
وتفاوتت آراء فقهائنا رضوان الله عليهم في هذه المسائل ، لكنهم اتفقوا على أن أمير المؤمنين ( ٧ ) لم يشارك فيها بنفسه ، لأن الله تعالى أمَّره على الأمة فلا يجوز له أن يقبل تأمير أحد عليه . وكذلك الحسن والحسين ( ٨ ) ، وقد وردت رواية بأنهما شاركا في بعض الفتوح ، لكن لم يصححها أحد من فقهائنا .
أما عن إذنه ( ٧ ) بالفتوح ، فقد قال بعض فقهائنا وهم قلة ، إن أبا بكر وعمر كانا يشاوران علياً ( ٧ ) فيشير عليها بالرأي ، وفهموا من مشورته ومشاركته في تدبيرها أنه أذنَ بالفتوح ، وكذلك من إذنه لخاصته المشاركة فيها ، وقد يكون أمر بعضهم بذلك ، أو أشار على الحاكم بتوليته مسؤوليات في الحرب أو الإدارة .