قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠١
وفي مناقب محمد بن سليمان ( ٢ / ٥٧٠ ) عن سنان الرهاوي : « دخلنا المدائن فنظرنا إلى آثار كسرى ، قال جرير بن الغطفان :
عفت الرياح على رسوم ديارهم * فكأنما كانوا على ميعاد
فقال علي ( ٧ ) : لا تقل هكذا ولكن قل : كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ . وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ . كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آَخَرِينَ . فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ . إن هؤلاء كانوا وارثين فأصبحوا موروثين . إن هؤلاء بطروا النعم فحلت بهم النقم » .
وفي عيون المعجزات / ١٠ : « قدم أمير المؤمنين ( ٧ ) المدائن فنزل بإيوان كسرى وكان معه دلف ابن منجم كسرى ، فلما ظل الزوال فقال لدلف : قم معي ، وكان معه جماعة من أهل ساباط ، فما زال يطوف في مساكن كسرى ويقول لدلف : كان لكسرى هذا المكان لكذا وكذا ، فيقول هو والله كذلك ، فما زال على ذلك حتى طاف المواضع بجميع من كانوا معه ، وذلف يقول : مولاي كأنك وضعت الأشياء في هذه الأمكنة » .
لعنة كسرى وطاعون شيرويه !
حكم كسرى في رواية سبعاً وأربعين سنة ، بينما حكم ابنه شيرويه ستة أشهر ، فقد أصابته الكآبة بعد أن قتل أباه وإخوته السبعة عشر فمات ، أو قتلوه !
قال الطبري : ١ / ٦٢٧ : « وقتل شيرويه سبعة عشر أخاً له ، ذوي أدب وشجاعة ومروءة ، بمشورة وزيره فيروز وتحريض ابن ليزدين والى عشور الآفاق . . فابتلى بالأهقام ولم يلتذ بشئ من لذات الدنيا ، وكان هلاكه بدسكرة الملك ( وهي