قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٢١
أضربكم ولا أرى معاوية * الأبرج العين العظيم الحاوية
هوت به في النار أم هاوية * جاوره فيها كلابٌ عاوية
قال : فصاح معاوية : ويلكم يا أهل الشام ! هذا أسد من أسود خزاعة ، فاقصدوه بحربكم . قال فأحاط به أهل الشام من كل ناحية ، فلم يزل يقاتلهم حتى قتل منهم جماعة وقتل ( رحمه الله ) فقال معاوية : لله دره ودر أبيه ! أما والله لو استطاعت نساء خزاعة أن تقاتلنا فضلاً عن رجالها ، لفعلت . قال : وتقدم عمرو بن الحمق الخزاعي حتى وقف في ميدان الحرب وهو يقول :
جزى الله خيراً عصبة أي عصبة * حسان وجوه صرعت نحو هاشم
شقيق وعبد الله فيهم ومعبد * ونبهان وابنا هاشم والمكارم
وعروة لا تبعد فقد كان فارساً * إذا الحرب هاجت بالقنا والصوارم
إذا اختلف الابطال واشتبك القنا * وكان حديث القوم ضرب الجماجم
ثم حمل فقاتل أشد القتال ورجع إلى موقفه » .
ويظهر أن العديد من ذرية عبد الله وغيرهم من الخزاعيين سكنوا منذ الفتح في إيران وبعضهم حافظ على لغته ونسبه ، وبعضهم ذاب في مجتمعها الفارسي ، ومنهم من ذرية عبد الله الشاعر دعبل الخزاعي وهو مدفون في مدينة شوش في الأهواز ، ومنهم أبو الفتوح الرازي الخزاعي صاحب التفسير المعروف ، وقد كتبه بالفارسية ، وأخذ منه الكثير منه الفخر الرازي ، ولم يشر إلى المصدر ! ( معالم العلماء / ١٥ ) .