قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٦٢
٢ . وشارك النعمان وإخوته في حفر الخندق . قال عمرو بن عوف : كنت أنا وسلمان ، وحذيفة ، والنعمان بن مقرن المزني ، وستة من الأنصار في أربعين ذراعاً فحفرنا حتى إذا كنا . . » . ( البحار : ١٧ / ١٧٠ ) .
وكان حارس النبي ( ٦ ) في غزوة الحديبية : « رأيت النعمان بن مقرن المزني قائماً على رأسه وقد رفع أغصان الشجرة عن رأسه يبايعونه » وكان وإخوته مع وفد مزينة مع النبي ( ٦ ) في فتح مكة . ( مجمع الزوائد : ٦ / ١٤٦ ، و : ٨ / ٣٠٤ ) .
٣ . وكان النعمان وإخوته قادةً مع أمير المؤمنين ( ٧ ) في رد هجوم طليحة الأسدي على المدينة ، وقد تقدم ذلك في بحث حروب الردة .
٤ . ثم شاركوا في معارك فتح العراق ، وأرسل ابن أبي وقاص النعمان في وفد إلى يزجرد ، ففي الطبري : ٣ / ١٧ : « قال الملك : سلهم ما جاء بكم وما دعاكم إلى غزونا والولوع ببلادنا ، أمن أجل أنا أجممناكم وتشاغلنا عنكم ، اجترأتم علينا ؟
فقال لهم النعمان بن مقرن : إن شئتم أجبت عنكم ، ومن شاء آثرته .
فقالوا : بل تكلم ، وقالوا للملك : كلام هذا الرجل كلامنا .
فتكلم النعمان فقال : إن الله رحمنا فأرسل إلينا رسولاً يدلنا على الخير ويأمرنا به ويعرفنا الشر وينهانا عنه ، ووعدنا على إجابته خير الدنيا والآخرة ، فلم يدع إلى ذلك قبيلة إلا صاروا فرقتين فرقة تقاربه وفرقة تباعده ، ولا يدخل معه في دينه إلا الخواص ، فمكث بذلك ما شاء الله أن يمكث ، ثم أمر أن ينبذ إلى من خالفه من العرب وبدأ بهم ، وفعل فدخلوا معه جميعاً ، على وجهين مكره عليه فاغتبط ،