قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٠
وإرساله سلمان الفارسي وهاشم المرقال وحجر بن عدي وغيرهم ، إلى معركة القادسية ، وتحقيقهم النصر فيها .
وإرساله النعمان بن مقرن ، وحذيفة بن اليمان إلى معركة نهاوند ، وتحقيقهم النصر فيها . . الخ .
فأجاب بأن هذا لو صح لا يدل على إذن أمير المؤمنين ( ٧ ) أو على إطلاق القول بمشاركته في الفتوحات ، بل يدل على أنه ( ٧ ) كلما تعرض المسلمون أو الإسلام إلى خطر من عدوهم ، أو وقعوا في مشكلة وورطة ، لسبب من الأسباب ، كان ( ٧ ) يتدخل لإنقاذ الموقف حتى لا تقع الكارثة على المسلمين أو الإسلام . وهذا العمل من شؤون كونه صاحب الولاية العامة على الأمة ، وهو حالة ضرورة وإنقاذ من ورطة ، لا تدل على تدخله بأوسع من مواردها .
وهذا هو رأي السيد الخوئي ( قدس سره ) ، قال في مصباح الفقاهة : ١ / ٨٤٠ ، بتصرف بسيط :
« الشرط الثاني : أن يكون الفتح بإذن الإمام ( ٧ ) . واعتبار هذا الشرط هو المشهور بين الفقهاء . . . فمقتضى الأصل هو عدم كون الفتح بإذن الإمام ( ٧ ) ، ولا يكون هذا ( أصلاً ) مثبِتاً فإن الفتح محرز بالوجدان ، وعدم كونه بإذن الإمام ( ٧ ) محرز بالأصل ، فيترتب الأثر على الموضوع المركب . . . وقد ذكرتْ وجوهٌ للخروج عن الأصل المذكور :
أولاً : أن الفتوحات الإسلامية كلها كانت بإذن الإمام ( ٧ ) وتدل على ذلك رواية الخصال الدالة على أن عمر كان يشاور أمير المؤمنين ( ٧ ) في غوامض