قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٢٦
أبرزت السلطة غير الأشتر لطمس بطولاته !
إن ما تقرؤه عن بطولات خالد وضرار وأمثالهما ، تعويضٌ عن تغييب الأشتر فلو جمعنا الكلمات التي أفلتت في مصادرهم عن بطولة الأشتر ، لعرفنا أنه بطل اليرموك بلا منازع ، وأنه هو الذي حقق النصر للمسلمين وهزم الروم . وأن الأمة مدينة إلى يومنا لهذا البطل والآية الربانية ، الذي حرر سوريا والقدس !
قال الكلاعي في الاكتفاء : ٣ / ٢٧٣ : « وتوجه مع خالد في طلب الروم حين انهزموا فلما بلغوا ثنية العقاب من أرض دمشق وعليها جماعة من الروم عظيمة ، أقبلوا يرمون المسلمين من فوقهم بالصخر ، فتقدم إليهم الأشتر في رجال من المسلمين وإذا أمام الروم رجل جسيم من عظمائهم وأشدائهم ، فوثب إليه الأشتر لما دنا منه فاستويا على صخرة مستوية فاضطربا بسيفيهما فضرب الأشتر كتف الرومي فأطارها ، وضربه الرومي بسيفه فلم يضره شيئاً ، واعتنق كل واحد منهما صاحبه ، ثم دفعه الأشتر من فوق الصخرة فوقعا منها ، ثم تدحرجا والأشتر يقول وهما يتدحرجان : إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ . فلم يزل يقول هذا وهو في ذلك ملازم العلج لا يتركه حتى انتهيا إلى موضع مستو من الجبل ، فلما استقرا فيه وثب الأشتر على الرومي فقتله ، ثم صاح في الناس أن جوزوا ! فلما رأت الروم أن صاحبهم قد قتله الأشتر خلوا سبيل العقبة للناس ، ثم انهزموا » ! وتاريخ دمشق : ٥٦ / ٣٧٩ .
وروى الكلاعي : ٣ / ٢٧٣ : « عن الحسن بن عبد الله أن الأشتر قال لأبي عبيدة : ابعث معي خيلاً أتبع آثار القوم فإن عندي جزاء وغناء . فقال له أبو عبيدة : والله إنك