قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٧
نقد هذه الرواية في مسائل
المسألة الأولى
ذكرت رواية ابن سعد أن قائد الجيش كان عرفجة بن هرثمة وهو فارس شجاع ، من قبيلة الأزد ، سكن في بجيلة فرأَّسوه عليهم ، حتى رأِّس عليهم عمر جريراً ، فتركهم عرفجة وعاد إلى قومه الأزد ففرحوا به ، وصارت له رئاسة نسبية فيهم ، وكانت منازل الأزد في البصرة والبحرين ، وجمهرتهم في عُمان .
لكن رواية الطبري والأكثرية ، ذكرت أن قائد الحملة خليد بن المنذر بن ساوي : « فندب أهل البحرين إلى فارس فتسرعوا إلى ذلك ، وفرقهم أجناداً ، على أحدهما الجارود بن المعلى ، وعلى الآخر السوار بن همام ، وعلى الآخر خليد بن المنذر بن ساوى ، وخليد على جماعة الناس » .
وخليد هذا من عبد القيس ، وهو صحابي ، قال في الإصابة : ٢ / ٣٤٢ : « وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمرون إلا الصحابة ، فدل على أن لخليد وفادة » .
كما أن وقت غزوة العلاء في رواية الطبري السنة السابعة عشرة ، وفي رواية ابن سعد السنة الرابعة عشرة ، أي قبل القادسية بسنة أو سنتين . وهذا ينفي القول بأن العلاء أراد أن ينافس سعداً بعد انتصاره في القادسية !
على أن سعداً لم يكن سعد في المعركة ، وقد ذكرنا في ترجمته هروبه حتى اتهمته زوجته بالجبن ، ونظم المسلمون فيه الشعر ، فلا يقاس به العلاء الحضرمي !