قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٣
وفي مناقب آل أبي طالب : ١ / ٩٣ : « إن قيصر حارب كسرى فكان هوى المسلمين مع قيصر لأنه صاحب كتاب وملة ، وأشد تعظيماً لأمر النبي ( ٦ ) ، وكان وضع كتابه على عينه ، وأمر كسرى بتمزيقه . . فلما كثر الكلام بين المسلمين والمشركين قرأ الرسول ( ٦ ) : ألم . غلبت الروم . ثم حدد الوقت في قوله بضع سنين ، ثم أكده في قوله : وعد الله ، فغلبوا يوم الحديبية وبنوا الرومية . وروي عنه ( ٦ ) : لفارس نطحة أو نطحتان ، ثم لا فارس بعدها أبداً . والروم ذات القرون ، كلما ذهب قرن خلَف قرنٌ هَبْهَبَ ، إلى آخر الأبد » .
وفي تاريخ اليعقوبي ( ١ / ١٨٧ ) : « ثم غلبت فارس على الشام في أيام أنوشروان فملكوهم عشر سنين ، ثم ظهرت الروم فكان أهل مصر يؤدون إلى الروم خراجاً وإلى فارس خراجاً يدفعون شر الفريقين . ثم خرجت فارس عن الشام وصار أمرهم إلى الروم ، فدانوا بدين النصرانية » .
كسرى مديونٌ للإمبراطور الروماني موريس !
قال المؤرخ المسيحي المعتدل ابن العبري في تاريخ مختصر الدول / ٧٢ :
« وفي السنة الثامنة لموريقي ( موريس أمبراطور الروم ) وثب الفرس على هرمز ملكهم فسملوا عينيه ثم قتلوه ، وملكوا عليهم بهرام المرزبان .
وكان لهرمز ابنٌ حَدَث اسمه كسرى وهو المعروف بأنوشروان العادل ، فتنكر كأنه سائل وشق سلطان الفرس حتى جاء نصيبين ، وصار إلى الرها ومنها إلى منبج ، وكتب إلى موريقي كتاباً نسخته : للأب المبارك والسيد المقدم موريقي ملك الروم ، من كسرى بن هرمز . السلام . أما بعد فإني أُعلم الملك أن بهرام