قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨١
الدار ، فوجدها مثل داره » ! ( تاريخ حلب : ١ / ٩١ ، والروض المعطار / ٢٧٦ ، ومعجم البلدان : ٢ / ١٧٠ ) . وتسمى رومية بغداد أيضاً .
وقال الطبري ( ١ / ٥٢٨ ) يصف سعة ملك كسرى : « ثم قصد لمدينة هرقل ( القسطنطينية ) فافتتحها ، ثم الإسكندرية وما دونها ، وخلف طائفة من جنوده بأرض الروم ، بعد أن أذعن له قيصر وحمل إليه الفدية ، ثم انصرف من الروم فأخذ نحو الخزر ، فأدرك فيهم تَبَله ( ثأره ) وما كانوا وتروه به في رعيته ، ثم انصرف نحو عدن فسكَّرَ ناحية من البحر هناك بين جبلين مما يلي أرض الحبشة بالسفن العظام والصخور وعمد الحديد والسلاسل ، وقتل عظماء تلك البلاد ثم انصرف إلى المدائن وقد استقام له ما دون هرقلة من بلاد الروم وأرمينية ، وما بينه وبين البحرين من ناحية عدن ، وملَّك المنذر بن النعمان على العرب وأكرمه ، ثم أقام في ملكه بالمدائن ، وتعاهد ما كان يحتاج إلى تعاهده ، ثم سار بعد ذلك إلى الهياطلة مطالباً بوتر فيروز جده » . وبلاد الهياطلة هي ما وراء نهر جيحون ، شرقاً .
وقال المسعودي في مروج الذهب ( ١ / ٢٨٠ ) : « وكان مبعثه ( ٦ ) على رأس عشرين سنة من مُلْك كسرى أبرويز . . وكانت سنة إحدى من الهجرة ، وهي سنة اثنتين وثلاثين من ملك كسرى أبرويز ، وسنة تسع من ملك هرقل ملك النصرانية » .
* *