قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٩
وأول رجل من المسلمين نبحته كلابها ! فمشى إليه الأعور هدبة بن فياض بالسيف . . وقتله مع أصحابه بأمر معاوية !
ولما رأت عائشة معاوية قالت له : « يا معاوية أما خشيت الله في قتل حجر وأصحابه ! قال : لست أنا قتلتهم إنما قتلهم من شهد عليهم » ! ( الطبري : ٤ / ٢٠٨ ) .
أما مالك الأشتر بطل معركة اليرموك الذي قطف النصر للمسلمين ، وهزم هرقل من سوريا ، فقد اعترض مع تسعة زعماء ، على حاكم العراق الأموي قريب عثمان ، عندما قال إن العراق بستانٌ لبني أمية ! فردوه فشكاهم إلى عثمان فنفاهم إلى الشام ، فناظرهم معاوية فغلبوه وفضحوه ، وطالبوه منه أن يعتزل عمل المسلمين ، لأن فيهم من هو خيراً منه !
فشكاهم معاوية إلى عثمان فنفاهم إلى حمص ، وأمر حاكمها أن يجعلهم في الدروب ، أي في طريق هجمات الروم على المسلمين ، لعلهم يقتلونهم !
وأسماؤهم حسب رواية الطبري ( ٣ / ٣٦٧ ) : « مالك بن الحارث الأشتر ، وثابت بن قيس النخعي ، وكميل بن زياد النخعي ، وزيد بن صوحان العبدي ، وجندب بن زهير الغامدي ، وجندب بن كعب الأزدي ، وعروة بن الجعد ، وعمرو بن الحمق الخزاعي » . وهم من أبطال الفتوحات ، ومالك هو الذي فتح سوريا !
فيقال : كيف يأذن أمير المؤمنين ( ٧ ) لأحد أو يشارك في فتح الشام ، وهو يعلم أن عمر سيولي سفهاء ويسلطهم على أهلها وأعراضها ومقدراتها ؟ !
وكيف يرسل عليٌّ ( ٧ ) أمثال هؤلاء الأبطال لفتح الشام ، وهو يعلم أن الخليفة سيضع ثمار جهادهم بيد أناس يسفكون حتى دماء الفاتحين ؟ !