قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٩
ثم جاءه رسولهم يطلب حضوره لبيعة خليفة النبي ( ٦ ) بتعبيرهم ، فقال له : « لسريع ما كذبتم على رسول الله ( ٦ ) ، ما أعلم لرسول الله خليفة غيري ! فرجع فأبلغ الرسالة . قال : فبكى أبو بكر طويلاً . فقال عمر الثانية : لا تمهل هذا المتخلف عنك بالبيعة » . ( الإمامة والسياسة لابن قتيبة : ١ / ١٩ ) .
ثم هاجموا بيته وأشعلوا الحطب على باب داره ، وهددوه ومن معه بأنهم سيحرقون البيت عليهم إن لم يخرجوا فيبايعوا ، فسجل موقفه ورأيه فيهم ، لكنه لم يجرد سيفه !
ثم تكاثروا عليه وجروه إلى المسجد وطلبوا منه البيعة فرفض ، وهددوه بالقتل إن لم يفعل ، فامتنع عن البيعة وسجل موقفه ، وأعلن رأيه فيهم .
وجاء عمه العباس ليحل المشكلة ، فأخذ يد علي ( ٧ ) فقبضها فلم يستطع العباس فتحها ، فمسح بها وهي مقبوضة على يد أبي بكر ، فرضوا بذلك .
وبعد أن أكمل علي ( ٧ ) تجهيز النبي ( ٦ ) ودفنه ، وأكمل جمع القرآن كما أمره ، أخذ زوجته وولديه وجال على نقباء الأنصار وكبارهم ، وطالبهم بالوفاء ببيعتهم للنبي ( ٦ ) بحمايته وحماية أهل بيته ( : ) ، فوعده قسم منهم ، فطلب أن يأتوا غداً إلى بيته محلقين رؤوسهم ، فجاءه أربعة منهم فقط .
وتحرك عدد من كبار الصحابة من المهاجرين والأنصار ، فتكلموا مع الأنصار ، وناظروا القرشيين وخطبوا في المسجد ، وأدانوا السقيفة ، واستنكروا عزل قريش لعترة النبي ( ٦ ) وطالبوا بتنفيذ وصيته في عترته ( : ) .