قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٨
والصحيح : تألفته بدل بايعته ، كما رواه في المسترشد / ٩٧ ، و / ٤١١ ، ودلائل الإمامة : ١ / ٨٣ ، في منشور أمير المؤمنين ( ٧ ) الذي كتبه ليُقرأ على المسلمين في بلادهم وهو من صفحات ، قال ( ٧ ) : « ورأيت الناس قد امتنعوا بقعودي عن الخروج إليهم ، فمشيت عند ذلك إلى أبي بكر فتألفته ، ولولا أني فعلت ذلك لباد الإسلام ! ثم نهضت في تلك الأحداث حتى انزاح الباطل ، وكانت كلمة الله هي العليا » .
( ٧ ) موقف أمير المؤمنين ( ٧ ) من نظام الحكم بعد النبي ( ٦ )
استمرت المرحلة الحادة بين علي ( ٧ ) ومؤيديه مع أبي بكر وعمر ومؤيديهم نحو شهر ، حتى أكمل الإمام ( ٧ ) إتمام حجته وسجل موقفه .
وقد بدأت عندما اغتنم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة انشغال علي ( ٧ ) بتجهيز النبي ( ٦ ) وسارعوا ثلاثتهم إلى سقيفة بني ساعدة ، وصفقوا على يد أبي بكر باسم خليفة النبي ( ٦ ) ، فاعترض سعد وكان مريضاً مثقلاً فردوه بعنف ، واستنفروا طلقاء قريش فزفوا أبا بكر وأجلسوه على منبر النبي ( ٦ ) للبيعة .
واعترض عليهم أكثر الأنصار ، وكل بني هاشم ، وعدد من كبار الصحابة ، بأن بيعتهم ابتزازٌ بدون مشورة ، وقد وصفها عمر فيما بعد كما في البخاري ، بأنها كانت فَلْتَة بدون مشورة ، وقال : من فعل مثلها فاقتلوه !
وجاء سلمان بخبر السقيفة إلى علي ( ٧ ) وهو يُغَسٍّل النبي ( ٦ ) ، بأنهم صفقوا على يد أبي بكر ، فسجل موقفه وأعطى رأيه ، لكنه لم يحرك ساكناً . ( الكافي : ٨ / ٣٤٣ )
ثم جاءه أبو سفيان يحركه للقيام في وجه أهل السقيفة ، فرده ، ولم يحرك ساكناً .