قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٤٢
دينارين ، إلا أنه يلزم بقدر ما يتوسع فيه من الأرض والزرع ، إلا أهل الإسكندرية فإنهم كانوا يؤدون الخراج والجزية على قدر ما يرى من وليَهم ، لأن الإسكندرية فتحت عنوة بغير عهد ولا عقد ، ولم يكن صلح ولا ذمة وقد كانت قرى من قرى مصر » . ( فتوح مصر وأخبارها / ١٦٧ ) .
بينما قالت رواية ثانية في / ١٦٣ : « ويقال إن عمرو بن العاص استشار مسلمة بن مخلد كما حدثنا عثمان بن صالح عن من حدثه فقال أشر علي في قتال هؤلاء ؟ فقال له مسلمة : أرى أن تنظر إلى رجل له معرفة وتجارب من أصحاب رسول الله ( ٦ ) فتعقد له على الناس ، فيكون هو الذي يباشر القتال ويكفيكه . قال عمرو : ومن ذلك ؟ قال : عبادة بن الصامت ، فدعا عمرو عبادة فأتاه وهو راكب على فرسه فلما دنا منه أراد النزول ، فقال له عمرو : عزمت عليك إن نزلت ، ناولني سنان رمحك فناوله إياه ، فنزع عمرو عمامته عن رأسه وعقد له ، وولاه قتال الروم فتقدم عبادة مكانه فصافَّ الروم وقاتلهم ، ففتح الله على يديه الإسكندرية من يومهم ذلك . حدثنا أبو عبد الله بن عبد الحكم قال : لما أبطأ على عمرو بن العاص فتح الإسكندرية ، استلقى على ظهره ثم جلس ثم قال : إني فكرت في هذا الأمر ، فإذا هو لا يصلح آخره إلا من أصلح أوله يريد الأنصار ، فدعا عبادة بن الصامت فعقد له ، ففتح الله على يديه الإسكندرية » .
وخالفتها رواية ثالثة في / ١٦١ ، فاخترعت بطولة لعمرو تعتمد على الحيلة : « ثم اشتد القتال حتى اقتحموا حصن الإسكندرية ، فقاتلتهم العرب في الحصن ، ثم جاشت عليهم الروم حتى أخرجوهم جميعاً من الحصن ، إلا أربعة نفر بقوا في