قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٣
وقد روي أن الإمام ( ٧ ) أرسل عدداً منهم ، بل يبدو أن أمير المؤمنين ( ٧ ) كان يشير على الخليفة أن يولي فلاناً أو يؤمر على الجيش فلاناً ، أو يكتب إلى قائد الجبهة أن يفعل كذا ، خاصة في المعارك الحرجة ، كمعركة اليرموك التي كانت فاصلة في هزيمة الروم ، وسببت انسحاب هرقل من بلاد الشام . ومعركة نهاوند التي أنهت القوة العسكرية الفارسية ، وهرب بعدها ملكهم يزدجرد وصار يتنقل في البلاد متخفياً ، حتى بات في مطحنة ، فقتله الطحان !
هذا ، وستعرف أن أمير المؤمنين ( ٧ ) هو الذي وضع خطة فتح فارس والشام وفلسطين ومصر ، ودبَّر قادتها ، وتابع مراحلها ، وشجع عمر على مواصلتها . وأن أبا بكر وعمر بسطا يده ( ٧ ) في إدارة الفتوح ، لحاجتهما إلى علمه وتدبيره ، وتأثيره على الفرسان والشخصيات ، خاصة أنه لا خبرة عسكرية عندهما .
ومن المؤيدات : الأحاديث المتواترة في أن النبي ( ٦ ) أخبر من أول بعثته وأكد في مراحل دعوته ، بأن الله تعالى وعده أن يفتح على أمته بلاد فارس والروم . فصارت الفتوحات فرضاً على أي سلطة بعد ه ، والفرض يتضمن الإذن . ( الكافي : ٨ / ٢١٦ ، وابن هشام : ٢ / ٣٦٥ ، والبيهقي : ٧٢٨٣ ) .
ومن المؤيدات : أن النبي ( ٦ ) بدأ الفتوحات بنفسه بحرب الروم ، وأيد معركة ذي قار مع الفرس ، وراسل ملوك العالم يدعوهم إلى الإسلام أو الحرب !
ومنها : ما رواه في الكافي ( ١ / ٥٣٩ ) عن عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِيه ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ ، أي الإمَامِ الكَاظِم ( ٧ ) قَال : « والأَنْفَالُ إِلَى الْوَالِي ، وكُلُّ أَرْضٍ فُتِحَتْ فِي أَيَّامِ النَّبِيِّ ( ٦ ) إِلَى آخِرِ الأَبَدِ ،