قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٠٣
فإذا كان هؤلاء القادة انهزموا ، وأبو عبيدة وراء الناس ردءٌ لهم كما زعموا ، وخالد بن الوليد يتربص بخيله وراء الناس ، فمن الذي صمد في وجه الروم وكان يقاتلهم ، إلا الأبطال من تلاميذ علي ( ٧ ) ؟
غيب رواة السلطة دور الأشتر في اليرموك !
وغَيَّبَ رواةُ السلطة بطولات الأشتر في اليرموك ، أو نسبوها إلى غيره ! وكذلك أدوار غيره من أبطال الشيعة ، مثل هاشم بن عتبة المرقال ، وخالد بن سعيد بن العاص ، وأخويه عمرو وأبان وابنه سعيد ، والمقداد بن الأسود فارس حروب النبي ( ٦ ) ، وأبي ذر الغفاري ، وكان قائداً لخمس مئة فارس .
فقد شهد هؤلاء معركة اليرموك ، كما شهدها القائد حذيفة بن اليمان ، وكان رسول أبي عبيدة بالفتح ، وعمرو بن معدي كرب ، وهو فارس له وزنه .
وشهدها عبادة بن الصامت بن أخ أبي ذر ، وقيس بن سعد بن عبادة وهو من الأبطال ، وأبو أيوب الأنصاري وهو من الفرسان القادة ، وجابر بن عبد الله الأنصاري . . وأمثالهم .
قال ابن حبان في الثقات : ٢ / ٢٠٦ : « وكان ممن قتل باليرموك من المسلمين عمرو بن سعيد بن العاص ، وأبان بن سعيد بن العاص » .
وقال في تاريخ دمشق : ٢ / ١٤٣ : « شهد اليرموك ألف رجل من أصحاب رسول الله ( ٦ ) فيهم نحو من مائة من أهل بدر » .
وقد دامت المعركة أربعة أيام ، كما روى الواقدي . ( فتوح الشام : ١ / ٢١١ ) .