قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٩٨
في قيادة الميمنة ، وهو اضطراب في الرواية ، يقصد منه تغييب دوره ، وقد رووا مبارزة شرحبيل لقائد رومي وقتله ، ولم يرووا مبارزات خالد بن سعيد وحملاته !
أما ابنه سعيد ، فقتلوه كما قتلوا أباه عدة مرات ، قبل اليرموك وفيها !
٤ - ذكروا أن جرجة الأرمني كان قائد مقدمة جيوش هرقل ( الواقدي : ١ / ١٨٥ ) وأنه جرجيس وقتله ضرار ( الطبري : ٢ / ٥٩٠ ) وأنه جرجير وقتله أبو عبيدة ! ثم صار مسلماً على يد خالد يوم المعركة ، وقاتل معه حتى قتل شهيداً !
٥ - أعطوا منقبة لأبي سفيان بأنه قصَّاص جيش المسلمين ، أي شيخ الخلافة القرشية ، يحكي لجيشها القصص الحكيمة ! فماذا يحكي غير قصص عداوته لله تعالى ، ومكائده وحربه لرسوله ( ٦ ) !
قال ابن عبد البر في الإستيعاب : ٤ / ١٦٧٩ : « وفي خبر ابن الزبير أنه رآه يوم اليرموك قال : فكانت الروم إذا ظهرت قال أبو سفيان : إيهٍ بنى الأصفر ، فإذا كشفهم المسلمون قال أبو سفيان :
وبنو الأصفر الملوكُ ملوكُ * الرومِ لم يبقَ منهمُ مذكورُ
فحدث به ابن الزبير أباه لما فتح الله على المسلمين ، فقال الزبير : قاتله الله يأبى إلا نفاقاً ، أو لسنا خيراً له من بني الأصفر » ! والأغاني لأبي الفرج : ٦ / ٥٢٩ .
وفي فتوح ابن الأعثم : ١ / ٢٠٣ ، أن زوجته هنداً آكلة الأكباد كانت في اليرموك : « ونظرت إلى أبي سفيان وهو منهزم ، فضربت وجه حصانه بعمودها ، وقالت : إلى أين يا بن صخر ؟ إرجع إلى القتال وابذل مهجتك ، حتى يمحص الله عنك ما سلف من تحريضك على رسول الله » ! وهدف الراوي أن يمدح هنداً ولو بذم زوجها !