قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٩٤
إن تأمير بعضكم لا ينقصكم عند الله ، ولا عند خليفة رسول الله ( ٦ ) . هلموا فإن هؤلاء قد تهيؤوا وهذا يوم له ما بعده ، إن رددناهم إلى خندقهم اليوم ، لم نزل نردهم ، وإن هزمونا لم نفلح بعدها فهلموا فلنتعاور ( نتناوب ) الإمارة ، فليكن عليها بعضنا اليوم والآخر غداً والآخر بعد غد ، حتى يتأمر كلكم . ودعوني إليكم اليوم ، فأمَّروه وهم يرون أنها كخرجاتهم وأن الأمر أطول مما صاروا إليه ، فخرجت الروم في تعبية لم ير الراؤون مثلها قط ، وخرج خالد في تعبية لم تعبها العرب قبل ذلك ، فخرج في ستة وثلاثين كردوساً إلى الأربعين وقال : إن عدوكم قد كثر وطغى وليس من التعبية تعبية أكثر من رأى العين من الكراديس ( أي أكثر من مد البصر والكردوس مجموعة قد يصل إلى ألف ) ، فجعل القلب كراديس وأقام فيه أبا عبيدة ، وجعل الميمنة كراديس وعليها عمرو بن العاص وفيها شرحبيل بن حسنة ، وجعل الميسرة كراديس وعليها يزيد بن أبي سفيان ،
وكان على كردوس من كراديس أهل العراق القعقاع بن عمرو ،
وعلى كردوس مذعور بن عدي ،
وعياض بن غنم على كردوس ،
وهاشم بن عتبة على كردوس ،
وزياد بن حنظلة على كردوس ،
وخالد في كردوس ،
وعلى فالَّة خالد بن سعيد دحية بن خليفة على كردوس ،
وامرؤ القيس على كردوس ،
ويزيد بن يحنس على كردوس ،
وأبو عبيدة على كردوس ،