قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٩٢
وعمرو بن عكرمة ، وسلمة بن هشام ، وعمرو بن سعيد ، وأبان بن سعيد ، وأثبت خالد بن سعيد فلا يدرى أين مات » ! وهكذا ضاع أكبر قائد للفتوحات !
وبعد أن عزل عمر خالد بن الوليد لم تكن له صفة في معركة اليرموك ، فكان دوره ثانوياً . على أن دوره في المعارك كان دائماً شكلياً لا حقيقياً ، كما أثبتنا !
لكنك مع كل هذا ، تجد في التأريخ الرسمي لليرموك أن الرواة جعلوا خالد بن الوليد القائد العام المطاع ، والعبقري المخطط ، والوالي المفاوض للروم ، والبطل الذي يسوق بسيفه ألوفاً مؤلفة من الروم !
وسبب ذلك أنه بعد وفاة عمر ، ردَّ عثمان إلى ابن الوليد اعتباره ، فدخل في نادي المؤيدين للسلطة ، وأخذ الرواة يروون مناقبه العظيمة ، وتناسوا غضب عمر عليه ! وواصل ذلك معاوية بعد أن التحق به عبد الرحمن بن خالد ، وكان القائد العام لجيشه في صفين !
قال الواقدي في فتوح الشام : ٢ / ٢٥٣ : « فتأهب الأمراء للحرب ، فلما أصبح خالد صلى بأصحابه صلاة الصبح وبادروا للحرب والقتال ، وصاحوا النصر النصر يا خيل الله اركبي وللجنة اطلبي . فركب المسلمون خيولهم وركزوا راياتهم واصطفوا ميمنة وميسرة وقلباً وجناحين ، وخالد في وسط الجيش ، وعلى الساقة ميسرة بن مسروق العبسي ، ومالك الأشتر النخعي ، في خمس مائة فارس من المهاجرين والأنصار » .
فهو في هذه الرواية قائد المعركة ، بل دوره أكبر من ذلك حسب الرواية التالية : قال الطبري : ٢ / ٥٩٢ : « وكان عسكر أبى عبيدة باليرموك مجاوراً لعسكر عمرو بن العاص ، وعسكر شرحبيل مجاوراً لعسكر يزيد بن أبي سفيان ، فكان أبو عبيدة