قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٥٢
بن عمير بن وهب من المهاجرين الأولين ، وشهد بدراً ، قتل بأجنادين شهيداً ، ليس له عقب . وقال مصعب : قتل يوم اليرموك » . ( الإستيعاب : ٢ / ٧٧٢ ) .
وقال البلاذري ( ١ / ١٣٥ ) : « واستشهد يومئذ عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب بن هاشم ، وعمرو بن سعيد بن العاص بن أمية ، وأخوه أبان بن سعيد ، وذلك الثبت ، ويقال بل توفي أبان في سنة تسع وعشرين . وطُليب بن عمير بن وهب بن عبد بن قصي ، بارزه علج فضربه ضربة أبانت يده اليمنى ، فسقط سيفه مع كفه ، ثم غشيه الروم فقتلوه » . وذكروا أن عمره كان خمساً وثلاثين ، ولم يعقب .
أقول : قلنا إن هذين الصحابيين كانا يطلبان بدم جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ، لأن النبي ( ٦ ) جعل الثأر له هدف غزوة تبوك !
١٢ . يحتمل أن يكون حفيد ثالث لعبد المطلب في أجنادين هو عبد الله بن جعفر وكان عمره في معركة أجنادين نحو عشرين سنة أو أكثر ، فقد رووا أنه توفي سنة ثمانين وكان عمره تسعين سنة . ( تاريخ دمشق : ٢٧ / ٢٩٥ ) .
وروى الواقدي في فتوحه : ١ / ٩٨ ، أن عبد الله بن جعفر الطيار خرج من المدينة للجهاد في خلافة عمر ، وقد نبت شعر عارضيه واخضر شاربه ، وأنه زار قبر والده جعفر الطيار في مؤتة ، ثم التحق بجيش أبي عبيدة ، وكان يتحدث عن الثأر لوالده من الروم . ومعناه أنه شارك في فتح الشام بعد معركة أجنادين .
وقد أطال الواقدي في وصف سرية قادها عبد الله من خمس مئة مقاتل ، قصدوا دير القدس من جهة طرابلس الشام ، وقاتلوا الروم عنده وانتصروا . ولم أجد ذكراً لدير بهذا الاسم إلا دير قدس في طريق الحجاز من الشام .