قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٤٩
فقد تبين أهل الخط الأمامي الذين حققوا النصر ، وأهل الخط الخلفي الذين يقفون وراء الناس ! وقد قال اليعقوبي : ٢ / ١٣٤ : « وكانت بينهم وبين الروم وقعات بأجنادين صعبة ، في كل ذلك يهزم الله الروم ، وتكون العاقبة للمسلمين » .
١٠ . كان جيش الروم في أجنادين نحو سبعين ألفاً ، والمسلمين نحو ثلاثين ألفاً ، قال الطبري : ٢ / ٦٠٠ : « ونزلت الروم بثَنِيَّة جُلَّق بأعلى فلسطين ، في سبعين ألفاً ، عليهم تذارق أخو هرقل لأبيه وأمه » .
وفي تاريخ دمشق : ١٦ / ٨٤ : « وعبأ خالد الناس فسيَّروا الأثقال والنساء ، ثم جعل يزيد بن أبي سفيان أمامهم بينهم وبين العدو ، وصار خالد وأبو عبيدة من وراء الناس ثم رجعوا نحو الجيش ، وذلك الجيش خمسون ألفاً » .
وفي معجم البلدان : ١ / ١٠٣ : « وقالت العلماء بأخبار الفتوح : شهد يوم أجنادين مائة ألف من الروم » .
وتبالغ كتب المغازي والفتوحات في أعداد المقاتلين والقتلى والأسرى من العدو وتقلله من المسلمين ، فيحتاج الباحث إلى تخمين ذلك من مجموع الروايات .
وكان قادة فتح الشام أربعة : شرحبيل بن حسنة ، وأبو عبيدة ، ويزيد بن أبي سفيان ، ومع كل واحد منهم نحو سبعة آلاف ، ومع عمرو العاص ثلاثة آلاف . أما خالد بن الوليد فجاء من العراق ببضع مئات .
ولو فرضنا التحاق عدة ألوف بهم ، لكان المجموع نحو ثلاثين ألفاً .
أما جيش الروم ، فقد يكون خمسين أو سبعين ألفاً ، وقد استعمل هرقل نحو هذا العدد في معاركه مع الفرس والمسلمين .