قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٤٨
خالد عبأ لهم كتعبئة يوم أجنادين ، فجعل على ميمنته معاذ بن جبل ، وعلى ميسرته هاشم بن عتبة ، وعلى الخيل سعيد بن زيد بن نفيل ، وترك أبا عبيدة في الرجال » . وقد صحح ابن عساكر سعيد بن زيد بخالد بن سعيد .
وقال البلاذري : ١ / ١٣٥ : « ثم كانت وقعة أجنادين وشهدها من الروم زهاء مئة ألف سرَّب هرقل أكثرهم وتجمع باقوهم من النواحي . وهرقل يومئذ مقيم بحمص » .
« واجتمعت الروم بأجنادين ، وعليهم تذارق أخو هرقل لأبويه ، وقيل كان على الروم القبقلار » . ( الكامل : ٢ / ٤١٧ ) .
٩ . ادعى رواة السلطة أن خالد بن الوليد قاد المعركة ، ثم ادعوها لعمرو العاص والصحيح أن كل واحد من القادة الأربعة كان قائداً لجيشه ، والجيش الذي اشتبك هو جيش شرحبيل ، وكان القائد الميداني للمعركة خالد بن سعيد وهاشم المرقال ، ولذلك أعطى القادة بالإجماع قيادة المعركة التالية لخالد بن سعيد . وقد أثبنا ذلك في ترجمته رضي الله عنه .
وفي تاريخ دمشق : ١٦ / ٨٤ : « وعبأ خالد الناس فسيروا الأثقال والنساء ثم جعل يزيد بن أبي سفيان أمامهم بينهم وبين العدو ، وصار خالد وأبو عبيدة من وراء الناس ، ثم رجعوا نحو الجيش وذلك الجيش خمسون ألفاً .
فلما نظر إليهم خالد بن الوليد نزل فعبأ أصحابه تعبئة القتال على تعبئة أجنادين . ثم زحف إليهم فوقف خالد بن سعيد في مقدمة الناس ، يحرض الناس على القتال ، ويرغبهم في الشهادة » .