قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٤٢
وخلقت أنا وعلي من شجرة واحدة ، فأنا أصلها وعلي فرعها ، والحسن والحسين ثمارها ، وأشياعنا أوراقها ، فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا ، ومن زاغ هوى ولو أن عبدا عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام ثم ألف عام ثم ألف عام حتى يصير كالشن البالي ثم لم يدرك محبتنا أكبه الله على منخريه في النار » .
ورواه في تاريخ دمشق : ٤١ / ٣٣٥ ، ولم يعلق عليه ، ورواه في : ٤٢ / ٦٦ ، وقال : « هذا حديث منكر وقد وقع إلينا جزء طالوت بن عباد وبعلو وليس هذا الحديث فيه » .
ومعنى المنكر عندهم ما يلزمهم باتباع أهل البيت ( : ) ، لأنهم يريدون اتباع غيرهم !
وأحاديث أبي أمامة في فضائل أهل بيت النبي ( ٦ ) ووجوب اتباعهم وطاعتهم كثيرة ، أهملها رواة السلطة كما أهملوا جهاده في فتوح بلاد الشام وفلسطين ومصر . وقد أفلت بعضها لأنه عميق لم يفهمه الرواة والحمد لله ، كحديث لعن النبي ( ٦ ) من استبدل بأهل بيته غيرهم وتولى غير مواليه ! وهذه اللعنة عقوبة تتناسب مع مسؤولية النبي ( ٦ ) في التبليغ ، وشهادته على الأمة ، وقد جاءت بصيغة قرار من الله تعالى بلعن أولئك وطردهم من الرحمة الإلهية .
ففي سنن الترمذي : ٣ / ٢٩٣ : « عن أبي أمامة الباهلي قال : سمعت رسول الله ( ٦ ) يقول في خطبته عام حجة الوداع . . . ومن ادعى إلى غير أبيه ، أو انتمى إلى غير مواليه ، فعليه لعنة الله التابعة إلى يوم القيامة » .
وفي سيرة ابن هشام : ٤ / ١٠٢٤ : « ومن ادعى إلى غير أبيه ، أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً » . والبخاري في صحيحه : ٢ / ٢٢١ ، و ٤ / ٦٧ وأحمد : ٤ / ١٨٧ و ٢٣٩ ، والدارمي : ٢ / ٢٤٤ و ٣٤٤ .