قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٤١
أبا أمامة بيده ، ثم أوسع رأسه ولحيته طيباً بيده ، ثم أمر له ببدرة دنانير فأتي بها فدفعها إليه ، ثم قال : يا أبا أمامة سألتك بالله ، أنا خير أم علي بن أبي طالب ؟ ! فقال أبو أمامة : والله لا كذبت ، ولو بغير الله سألتني لصدقت ، فكيف وسألتني بالله ! عليٌّ والله خير منك وأكرم وأقدم هجرة ، وأقرب من رسول الله ( ٦ ) قرابة وأشد في المشركين نكاية ، وأعظم على المسلمين منة ، وأعظم غَنَاءً عن الأمة منك ! يا معاوية أتدري ويلك مَن علي ابن عم رسول الله ( ٦ ) وزوج ابنته فاطمة سيدة نساء العالمين ، وأبو الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، وابن أخي حمزة سيد الشهداء ، وأخو جعفر ذي الجناحين الطيار مع الملائكة في الجنة ، فأين تقع أنت من هذا ! يا معاوية ، أوَ ظننت أني سأخيِّرُك على علي بن أبي طالب بإلطافك وإطعامك ومالك ، فأدخل إليك مؤمناً وأخرج عنك كافراً ! ؟
بئس ما سوَّلت لك نفسك يا معاوية ! ثم نفض ثوبه وخرج من عنده . قال : فأتبعه معاوية بالمال فقال : والله لا أرزأ منه ديناراً أبداً » .
وما رواه المفيد في أماليه / ٩٠ : « عن شهر بن حوشب قال : سمعت أبا أمامة الباهلي يقول : والله لا يمنعني مكان معاوية أن أقول الحق في علي : سمعت رسول الله ( ٦ ) يقول : عليٌّ أفضلكم ، وفي الدين أفقهكم ، وبسنتي أبصركم ، ولكتاب الله أقرؤكم . اللهم إني أحب علياً فأحبَّه ، اللهم إني أحب علياً فأحبه » .
ويشهد له رواية الفردوس : ١ / ٣٧٠ ٤٩١ : « أعلم أمتي من بعدي علي بن أبي طالب » .
وما رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل : ٢ / ٢٠٣ : « عن فضال بن جبير : عن أبي أمامة الباهلي قال : قال رسول الله ( ٦ ) : إن الله خلق الأنبياء من أشجار شتى