قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٤
سألته عن سيرة الإمام في الأرض التي فتحت بعد رسول الله ( ٦ ) فقال : إن أمير المؤمنين ( ٧ ) قد سار في أهل العراق بسيرة فهي إمام لسائر الأرضين . . . الخبر . وظاهرها أن سائر الأرضين المفتوحة بعد النبي ( ٦ ) حكمها حكم أرض العراق مضافاً إلى أنه يمكن الاكتفاء عن إذن الإمام المنصوص في مرسلة الوراق بالعلم بشاهد الحال برضى أمير المؤمنين وسائر الأئمة ( : ) بالفتوحات الإسلامية الموجبة لتأيد هذا الدين . وقد ورد أن الله تعالى يؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم فيه . مع أنه يمكن أن يقال بحمل الصادر من الغزاة من فتح البلاد على الوجه الصحيح ، وهو كونه بأمر الإمام ( ٧ ) » .
أقول : لا مجال للتفريق بين حكم الفتوحات في العراق وإيران ، والفتوحات في الشام ومصر ، لأن سياقها واحد . كما أن رواية حضور الإمام الحسن أو الحسين ( ٨ ) في بعض الفتوحات لم يثبت عند أحد من علمائنا .
ومن القائلين بهذا الرأي السيد ابن طاووس ( رحمه الله ) ، قال في كشف المحجة / ٥٧ : « وقد ذكر جماعة من أصحاب التواريخ تصديق ما أشرت إليه . وعلى خاطري مما وقفت عليه ، ما ذكره أعثم في تاريخه ما معناه أن أبا بكر لما بدأ بإنفاذ أبي عبيدة والجيوش إلى الروم ومات قبل أن يفتحها ، وفتحها المسلمون بعده في ولاية عمر ، قال له قوم : لا تَخرج مع العسكر وقال قوم أخرج معهم . فقال لأبيك علي ( ٧ ) : ما تقول أنت يا أبا الحسن ؟ فقال له علي : إن خرجت نصرت وإن أقمت نصرت ، لأن النبي ( ٦ ) وعدنا بالنصر للإسلام . فقال له : صدقت ، وأنت وارث علم رسول الله ( ٦ ) .