قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٣٩
فهذا يدل على أن سلمان بن ربيعة تربى على يد أبي أمامة ، وأنه رجع مع هاشم المرقال بعد اليرموك مسرعاً ليدرك القادسية ، وقد يكون أبو أمامة رجع معهم لكن الظاهر أنه لم يشارك في فتوح العراق وإيران ، بل في فتوح الشام ومصر .
قال ابن عبد البر في الإستيعاب : ٤ / ١٦٠٢ : « اسمه صُدَيُّ بنُ عجلان . . سكن أبو أمامة الباهلي مصر ، ثم انتقل منها إلى حمص فسكنها ومات بها ، وكان من المكثرين في الرواية عن رسول الله ( ٦ ) ، وأكثر حديثه عند الشاميين . توفى سنة إحدى وثمانين ، وقيل سنة ست وثمانين ، وهو آخر من مات بالشام من أصحاب رسول الله ( ٦ ) في قول بعضهم » .
وفي تاريخ دمشق : ٢٤ / ٥٦ : « توفي النبي ( ٦ ) وهو ( أبو أمامة ) ابن ثلاثين سنة » . وفي ( ٢٤ / ٧٤ ) مات سنة إحدى وثمانين . فينبغي أن يكون عمره أكثر من مئة سنة .
وفي فتوح ابن الأعثم : ٢ / ٣٥١ ، أنه شارك في فتح قبرص ، فكان عبادة بن الصامت أمين الغنائم : « وأعانه عليها أبو الدرداء وأبو أمامة الباهلي ، وغيرهم » .
وفي فتوح الواقدي : ٢ / ٢٣٥ : « عن أبي أمامة وكان من أصحاب الرايات قال : فبينما نحن كذلك إذ بأعلام المشركين قد انتشرت ، وراياتهم قد ظهرت ، وزينتهم وصلبانهم قد ارتفعت ، ولغتهم بالكفر قد طمطمت ، وأفيالهم قد أقبلت ، ورجالهم للقتال قد تبادرت ، فلما رأى المسلمون ذلك أخلصوا نياتهم ولم يَهُلْهُم ما رأوا من عدوهم ، وتضرعوا بالدعاء لخالقهم ، وقد استغاثوا بمالكهم ، وأكثروا من الصلاة على نبيهم ، ولم يزالوا سائرين حتى قربوا من القوم ورأوهم رأي العين ، فعند ذلك أمسك المشركون أعنة خيولهم وسلاسل أفيالهم وألقى