قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣١٩
هم بيَّتونا بالوتير هُجَّدا * وقتلونا رُكَّعاً وسُجَّدا
وجعلوا لي في كداء رصدا * فانصر رسول الله نصراً أيدا
وادعُ عباد الله يأتوا مددا * فيهم رسول الله قد تجردا
إن سِيمَ خسفاً وجهُهُ تربَّدا * في فيلق كالبحر يجري مُزبدا
قرمٌ لقرم من قروم أصيدا
فقال رسول الله ( ٦ ) : حسبك يا عمرو ، ودمعت عيناه . أو قال : نُصرت يا عمرو بن سالم . وتهيأ لفتح مكة . ( جواهر التاريخ : ٢ / ٦٠١ ) .
وكان بديل وأولاده فرساناً شجعاناً ، وعرف ابنه عبد الله بأنه من قادة العرب ودهاتهم ، فقد روى في الإصابة ( ٤ / ١٩ ) عن الزهري : « دهاة الناس خمسة : فمن قريش معاوية وعمرو . ومن ثقيف المغيرة . ومن الأنصار قيس بن سعد . ومن المهاجرين عبد الله بن بديل بن ورقاء » .
وذكر في الإصابة ( ١ / ٤٠٨ ) صحبته وصحبة أبيه للنبي ( ٦ ) وأن أباه توفي قبل النبي ( ٦ ) وأما عبد الله فاستشهد مع أمير المؤمنين ( ٧ ) بصفين .
قال ابن حجر في الإصابة : ٦ / ٥ : « وعبد الله بن بديل بن ورقاء ، ومحمد بن بديل بن ورقاء الخزاعيان ، قتلا بصفين ، وهما رسولا رسول الله ( ٦ ) إلى أهل اليمن » . وبخل رواة السلطة في تفصيل أدوارهم في الفتوح ، لأنهم من شيعة علي ( ٧ ) !
قال في معجم البلدان : ٤ / ٢٠ : « قال أبو الحسن علي بن محمد المدائني : أول فتوح خراسان الطبسان ، وهما بابا خراسان وقد فتحهما عبد الله بن بديل بن ورقاء » .