قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣١٧
قال : قولهم : والله لا ينالها يزيد . . الخ . ! قال : ما تنكر من ذلك يا معاوية ؟ ! والله إن أبي لخير من أبي يزيد ، ولأمي خير من أم يزيد ، ولأنا خير منه ، وقد استعملناك فما عزلناك بعد ، ووصلناك فما قطعناك ، ثم صار في يديك ما قد ترى فحلأتنا عنه أجمع » ! وروى قصته الطويلة . والطبري : ٤ / ٢٢٠ ، والتذكرة الحمدونية / ١٤٩٧ .
وقال البلاذري : ٣ / ٥٠٨ : « فنزل على باب سمرقند وحلف أن لا يبرح أو يفتحها ويرمى قهندزها » أي قلعتها . وقال اليعقوبي : ٢ / ٢٣٧ : « فحلف ألا يبرح حتى يدخل المدينة ، ففتح له باب المدينة فدخلها ، ورمى القهندز بحجر » !
وقال ابن الأعثم : ٤ / ٣١٢ : وقَفَلَ ( رجع ) سعيد بن عثمان من بلاد خراسان وقد ملأ يديه من الأموال ، حتى إذا صار إلى المدينة مدينة رسول الله ( ٦ ) كتب إلى معاوية يستعفيه من ولاية خراسان ، فعلم معاوية أنه استظهر بالأموال فأعفاه » .
وفي أنساب الأشراف / ١٥٠٨ : « فبينا سعيد في حائط له وقد جعل أولئك السغد فيه يعملون بالمساحي ، إذا أغلقوا باب الحائط ووثبوا عليه فقتلوه ، فجاء مروان بن الحكم يطلب المدخل عليهم فلم يجده ، وقتل السغد أنفسهم ! وتسورت الرجال ففتحوا الباب ، وأخرجوا سعيداً » !
ومع كل هذه الفضيحة فقد أصر علماء السلطة على أن سعيد بن عثمان من القادة الفاتحين الذين فتح الله على يديهم فتوحات عظيمة !
قال ابن عساكر في تاريخه : ٢١ / ٢٢٢ : « سعيد بن عثمان بن عفان القرشي المدني ، استعمله معاوية على خراسان ، فغزا سمرقند ، وفتح الله على يديه فتحاً عظيماً ، وأصيبت عينه بها ، وأخذ الرهون » .
وقد ترجمنا لسعيد بن عثمان ، في الذين قتلهم معاوية في جواهر التاريخ : ٣ / ٣٣٤ .