قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٠٣
مهرجان قذق وأهل كور الأهواز إلى رأي الهرمزان ومشيئته ، فذلك كان سبب إذن عمر لهم في الإنسياح » .
فلاحظ هذه النصوص التي تروي تشدد عمر في منع المسلمين من فتح إيران ، من سنة خمسة عشر حتى سنة إحدى وعشرين ، حيث بعث الأحنف !
لذلك لا يصح القول إن عمر قد فتح العراق وإيران ، بل يجب القول إن المسلمين فتحوها بفعل الموجة النبوية والبشارة النبوية لهم ، وقد رضخ عمر للأمر الواقع .
كما يجب القول إن علياً ( ٧ ) والأحنف بن قيس كانا أول المحرضين على فتح إيران .
الأحنف بن قيس رائد فتح خراسان
روى الطبري : ٣ / ١٨٨ ، أن البعض : « قالوا أذن عمر في الإنسياح سنة سبعة عشر في بلاد فارس وانتهى في ذلك إلى رأي الأحنف بن قيس وعرف فضله وصدقه ، وفرق الأمراء والجنود ، وأمَّر على أهل البصرة أمراء ، وأمر على أهل الكوفة أمراء ، وأمر هؤلاء وهؤلاء بأمره ، وأذن لهم في الإنسياح سنة سبع عشرة فساحوا في سنة ثمان عشرة . . . فخرجوا في سنة سبع عشرة فعسكروا ليخرجوا إلى هذه الكور ، فلم يستتب مسيرهم حتى دخلت سنة ثمان عشرة » .
والصحيح ما قاله الطبري : ٣ / ٢٤٤ : « وفي هذه السنة ( إحدى وعشرين ) غزا الأحنف بن قيس في قول بعضهم خراسان ، وحارب يزدجرد . . .
فلما دنا الأحنف من مرو الشاهجان خرج منها يزدجرد نحو مرو الروذ ، حتى نزلها ، ونزل الأحنف مرو الشاهجان ، وكتب يزدجرد وهو بمرو الروذ إلى