قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٩٣
وحمل معه فرسان بني مذحج على جموع الأعاجم ، فلما خالطهم عمرو عثر به فرسه فسقط إلى الأرض ، وغار فرسه وأحاطت به الفرس من كل جانب ، فلم يزل يقاتل حتى انكسرت الصمصامة في يده ، ثم ضرب بيده إلى السيف ذي النون فلم يزل يضرب به حتى انكسر في يده ، فعند ذلك علم أنه مقتول ، قال : وجعل المسلمون يحملون على الفرس فيقاتلون وليست لهم بهم طاقة لكثرة جمعهم ، وحمل رجل من الفرس يقال له بهرزاد على عمرو بن معد يكرب فضربه على يافوخه ، فخر عمرو صريعاً ، وتكاثرت عليه الفرس بالسيوف فقطعوه إرباً إرباً ، رحمة الله ورضوانه عليه » .
وفي الإستيعاب : ٣ / ١٢٠٢ : « وقاتل يومئذ حتى كان الفتح وأثبتته الجراحات يومئذ فحُمِل فمات بقرية من قرى نهاوند يقال لها روذة ، فقال بعض شعرائهم :
لقد غادر الركبان يوم تحمّلوا * بروذة شخصاً لا جباناً ولا غمرا
فقل لزبيد بل لمذحج كلَّها * رزئتم أبا ثور قريع الوغى عمرا » .
ونسب ابن حجر هذين البيتين إلى دعبل الخزاعي . ( الإصابة : ٤ / ٥٧٢ ) .
وفي مروج الذهب : ٢ / ٣٢٤ : « وقتل هنالك خلق كثير : منهم النعمان بن مقرن ، وعمرو بن معديكرب ، وغيرهما . وقبورهم إلى هذا الوقت بينة معروفة ، على نحو فرسخ من نهاوند ، فيما بينها وبين الدِّينَورِ » .
« بندسيان : من قرى نهاوند ، بها قبر النعمان بن مقرن ، استشهد هناك يوم نهاوند وهو أمير الجيوش . وقبر عمرو بن معدي كرب الزبيدي فيما يزعم أهلها . والمشهور أن عمرو بن معديكرب مات بروذه قرب الري » . ( معجم البلدان : ١ / ٤٩٩ ) .