قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨٨
مكان ، بل كان عدوهم في الخنادق وكانوا يفكرون كيف يستخرجونهم ويجرونهم إلى المواجهة . فأين مصداقية الخبر ؟ !
ويظهر أن علماء السلطة غيروا مكان المعركة وزمانها حتى تصح لعمر وسارية ، قال ابن حجر في الإصابة : ٣ / ٥ : « وسارية ، ولاه عمر ناحية فارس ، وله يقول يا سارية الجبل . وقال المرزباني : كان سارية مخضرماً . وقال العسكري : روى عن النبي ( ٦ ) ولم يلقه ، وذكره ابن حبان في التابعين . وذكر الواقدي وسيف بن عمر أنه كان خليعاً في الجاهلية ، أي لصاً كثير الغازة ، وأنه كان يسبق الفرس عدواً على رجليه ، ثم أسلم وحسن إسلامه ، وأمَّره عمر على جيش وسيره إلى فارس سنة ثلاث وعشرين » .
وقال الذهبي في تاريخه : ٣ / ٢٤٩ : ( وكان عمر قد بعث سارية بن زنيم الدئلي إلى فسا ، ودارا بجرد ، فحاصرهم ) .
فصارت المعركة بعد أربع سنين من نهاوند ، وفي فارس في مكان غير محدد أة في فسا !
وهذا التفاوت يوجب الشك في الخبر ، وقد فنده علماؤنا ، وكتب في ذلك السيد جعفر مرتضى بحثاً وافياً في : الصحيح من سيرة الإمام علي ( ٧ ) : ١٤ / ٤٣ .
* *