قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨٦
فأرادوا مضاهاة رسول الله ( ٦ ) ! بل أرادوا تفضيله على رسول الله ( ٦ ) ، فإن كان عمر قويَ على إسماع سارية ، لقد قويَ سارية على إجابة عمر ، وما أعلم أحداً من أهل العقل والمعرفة يفكر في مثل هذا القول » !
وفي الرياض النضرة للمحب الطبري : ٢ / ٣٢٦ : « عن عمر بن الحرث قال : بينا عمر يخطب يوم الجمعة ، إذ ترك الخطبة ونادى : يا سارية الجبل ، مرتين أو ثلاثاً ثم أقبل على خطبته ! فقال ناس من أصحاب رسول الله ( ٦ ) : إنه لمجنون ، ترك خطبته ونادى يا سارية الجبل ! فدخل عليه عبد الرحمن بن عوف وكان يبسط عليه فقال : يا أمير المؤمنين تجعل للناس عليك مقالاً ، بينما أنت في خطبتك إذ ناديت يا سارية الجبل ، أي شئ هذا ؟ فقال : والله ما ملكت ذلك حين رأيت سارية وأصحابه يقاتلون عند جبل ، يؤتون منه ممن بين أيديهم ومن خلفهم ، فلم أملك أن قلت : يا سارية الجبل ليلحقوا بالجبل ، فلم تمض أيام حتى جاء رسول بكتابه إن القوم لقونا يوم الجمعة فقاتلناهم من حين صلينا الصبح إلى أن حضرت الجمعة ، وذر حاجب الشمس فسمعنا صوت مناد ينادي الجبل مرتين فلحقنا بالجبل ، فلم نزل قاهرين لعدونا حتى هزمهم الله تعالى » .
وقال ابن تيمية في تفسيره : ٢ / ١٤٠ ، إن صوت عمر بنفسه لا يصل في هذه المسافة البعيدة ، بل يوصله جنود الله من الجن والملائكة !
وقال السيوطي في تاريخ الخلفاء / ١٣٩ : « أخرج البيهقي وأبو نعيم ، كلاهما في دلائل النبوة ، واللالكائي في شرح السنة ، والدير عاقولي في فوائده ، وابن