قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨٤
قال : ودنت الفُرس حتى تقاربت من صفوف المسلمين في خلق عظيم ، فجعلوا يرمون بالنشاب حتى جرحوا جماعة . . وحملوا على الفرس فكشفوهم ، وقتلوا منهم مقتلة عظيمة ثم رجعوا إلى مراكزهم » .
وقال ابن الأعثم : ٢ / ٣٠٥ : « وتقدم قائد من قواد نهاوند يقال له هرمزد بن داران في نيف على خمسة آلاف فارس من نخبة الأعاجم حتى وقف بين الجمعين ، فأقبل حذيفة بن اليمان على الناس فقال : أيها المسلمون ، إن هؤلاء الأعاجم ليست معهم نصفة أن يخرج منهم رجل إلى رجل ، وذلك أنه إذا خرج منهم قائد لم يجد بداً من أن يخرج معه كل أصحابه ، وهذا عسكر لجب قد برز إليكم في مثل هذه التعبية من الخيل والجنود والفيلة ، فثقوا بربكم وقاتلوا عن دينكم وصلوا على نبيكم . قال : فكان أول من خرج إلى هرمزد وأصحابه رجلان من قيس عيلان من بني مضر يقال لأحدهما بكير والآخر مالك ، فخرجا على فرسين لهما ثم أقبل أحدهما على الآخر فقال له : يا أخي إعلم أني حامل على هذا الجيش ولست أطلب منهم إلا عميدهم وكبيرهم هرمزد بن داران ، فما الذي ترى ؟ فقال أخوه : أرى أني معك أحمل إذا حملت ومعك أقتل إن قتلت ، ومعك أرجع إن رجعت ، قال : فخرجا جميعاً نحو هرمزد وأصحابه فطعنا في الخيل ساعة حتى فروا هائمين يمنة ويسرة ، ثم إنهما حملا على هرمزد بن داران ، هذا عن يمينه وهذا عن يساره ، فطعناه فسقط إلى الأرض قتيلا ، قال : وتكاثرت الفرس من كل ناحية على هذين الفتيين بكير ومالك فقتلا جميعاً رحمة الله عليهما » .
وفي الأخبار الطوال للدينوري / ١٣٨ : « فقال عروة بن زيد الخيل يذكر أيامهم :