قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٦
الله ( ٦ ) ومنعها . إلا ما كان في أيدي شيعتنا فإنه يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم . قال رسول الله : خلق الله آدم وأقطعه الدنيا قطيعة ، فما كان لآدم ( ٧ ) فلرسول الله ( ٦ ) وما كان لرسول الله فهو للأئمة من آل محمد ( : ) » . ( الكافي : ١ / ٤٠٧ و ٤٠٩ - باب أن الأرض كلها للإمام ( ٧ ) . راجع جواهر الكلام : ١٤ / ٧١ ) .
أقول : أعطاني الصديق المرحوم الدكتور عبد الحي حجازي ، وهو حقوقي مصري متخصص في القانون الطبيعي ، وكان رئيس كلية الحقوق في الكويت ، كتابه « الحقوق الطبيعية » فقرأته ، ثم ناقشته ( رحمه الله ) في الأصل القانوني لاستحقاق الإنسان لأرض لسكنه ، فتوصلنا إلى الاتفاق بأن الأرض ما دامت مخلوقة مملوكة لله تعالى ، فلا بد أن يكون منشأ الملكية فيها تمليكه وإذنه عز وجل .
وقد ثبت عندنا أنه ملَّكها لرسوله وآله ( ٦ ) ، فلا بد من إذن المعصوم منهم في الملكية . ولذا صار محور بحث فقهائنا : هل أذن الأئمة ( : ) في الفتوحات أم لا ؟ فالمفتوح منها بإذن الإمام ( ٧ ) إن كان عامراً عند الفتح فهو لكل المسلمين من وجد منهم ومن يوجد . وما كان غامراً يومها فهو باق على ملك الإمام ( ٧ ) .
أما المفتوح بدون إذنه فالعامر والغامر يبقى له ، ويحتاج التصرف فيه إلى إذنه .
وقد اتفق فقهاؤنا على صدور إمضاء ما من المالك المعصوم ( ٧ ) ، ففي صحيح محمد بن مسلم الثقفي عن الإمام الباقر ( ٧ ) قال : « سألته عن سيرة الإمام في الأرض التي فتحت بعد رسول الله ( ٦ ) فقال : إن أمير المؤمنين ( ٧ ) قد سار في أهل العراق بسيرة فهي إمام لسائر الأرضين . وقال : إن أرض الجزية لا ترفع عنهم الجزية وإنما الجزية عطاء المهاجرين ، والصدقات لأهلها الذين سمى الله في كتابه ليس لهم في الجزية شئ . ثم قال : ما أوسع العدل إن الناس يتسعون إذا عدل فيهم