قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤٥
أورد على آل عمر ما لا قوام لهم به . فامتنع من تسليمه إلى أمير المؤمنين شفقة منه بزعمه على آل عمر ما لا قوام به ، فقال علي ( ٧ ) : أما لئن مكنت منه يوماً لأقتلنه . فلما رجع الأمر إليه ( ٧ ) هرب عبيد الله بن عمر إلى الشام ، فصار مع معاوية ، وحضر صفين مع معاوية محارباً لعلي ( ٧ ) ، فقتله في معركة الحرب فوجدوه يومئذ متقلداً بسيفين » . ونحوه الخرائج : ١ / ٢١٢ .
وقال العلامة في منهاج الكرامة / ١٠٩ : « وضيع ( عثمان ) حدود الله ، فلم يُقِدْ عبيد الله بن عمر حين قتل الهرمزان مولى أمير المؤمنين ( ٧ ) ، وكان أمير المؤمنين ( ٧ ) يطلب عبيد الله لإقامة القصاص عليه ، فلحق بمعاوية » .
وقال البيهقي في معرفة السنن : ٦ / ٢٧٠ : « وقد أشار المهاجرون على عثمان بقتل عبيد الله بن عمر ، حين قتل الهرمزان وجفينة » .
أقول : قضية الهرمزان تفتح الباب على فعاليات مهمة لعلي ( ٧ ) وخاصة شيعته ، لم تصل إلينا ، ومنها فعاليات سلمان الفارسي لإقناع الفرس بالإسلام .
والملاحظ الثالثة ، أن الهرمزان عاش في المدينة نحو خمس سنوات ، فإن فتح تستر في سنة ١٧ ، وقد قتل الهرمزان مع قتل عمر في آخر سنة ٢٢ .
وفي هذه السنوات عاش في المدينة عيشة الملوك ، لأن المسلمين لم يتعرضوا لماله الشخصي ، وهذه واحدة من مميزاتهم .
وقد سأله عمر : « يا هرمزدان إني أسألك عن أموالك ما حالها ؟ فقال الهرمزدان : إن مالي وأموال غيري قد صارت إلى أبي موسى ، وقد قسمها في