قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤٣
ويؤيده أن الهرمزان جاء من الأهواز مع عمار ، أو مع معقل ، وهما من خواص علي ( ٧ ) . قال البلاذري في أنساب الأشراف : ١٢ / ١٦٠ : « وكان معقل بن قيس يكنى أبا رميلة ، وكان من رجال أهل الكوفة ، وكان فيمن وفد مع عمار بن ياسر إلى عمر بن الخطاب مع الهرمزان بفتح تستر . . وقد كان عليٌّ ( ٧ ) صيّره على شرطه » .
وفي شرح النهج : ١٥ / ٩٢ : « معقل بن قيس ، كان من رجال الكوفة وأبطالها ، وله رياسة وقدم ، أوفده عمار بن ياسر إلى عمر بن الخطاب مع الهرمزان » .
ويؤيده ، أن الهرمزان كان من سهم علي ( ٧ ) من الفئ فأعتقه ، فكان له ولاؤه ، ولذلك كان ولي دمه ، عندما قتله عبيد الله بن عمر .
فعندما قتل أبو لؤلؤة عمر ، دفعت حفصة أخاها عبيد الله وهو الفارس الوحيد في أولاد عمر ، وأمه وأم أخيه زيد : أم كلثوم بنت جرول ، فقتل الهرمزان وجفينة المعلم النصراني ، والطفلة بنت أبي لؤلؤة !
روى عبد الرزاق في المصنف : ٥ / ٤٧٨ ، عن عبد الرحمن بن أبي بكر : « فخرج عبيد الله ابن عمر مشتملاً على السيف حتى أتى الهرمزان ، فقال : إصحبني حتى ننظر إلى فرس لي ، وكان الهرمزان بصيراً بالخيل ، فخرج يمشي بين يديه فعلاه عبيد الله بالسيف ، فلما وجد حرَّ السيف قال : لا إله إلا الله ، فقتله ، ثم أتى جفينة وكان نصرانياً فدعاه فلما أشرف له علاوة بالسيف ، فَصَلَّبَ بين عينيه ، ثم أتى ابنة أبي لؤلؤة جارية صغيرة تدعي الإسلام فقتلها ، فأظلمت المدينة يومئذ على أهلها ، ثم أقبل بالسيف صلتاً في يده وهو يقول : والله لا أترك في المدينة سبياً إلا قتلته